فيتش ترفع النظرة المستقبلية لتصنيف تركيا الائتماني إلى إيجابية


الجريدة العقارية السبت 24 يناير 2026 | 12:47 مساءً
فيتش ترفع النظرة المستقبلية لتصنيف تركيا الائتماني إلى إيجابية
فيتش ترفع النظرة المستقبلية لتصنيف تركيا الائتماني إلى إيجابية
وكالات

أعلنت وكالة فيتش ريتينغز، يوم الجمعة، رفع النظرة المستقبلية لتصنيف تركيا الائتماني من مستقرة إلى إيجابية، في خطوة تعكس تحسناً ملحوظاً في عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، على رأسها تباطؤ معدلات التضخم واستمرار تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي.

وأبقت الوكالة على تصنيف تركيا طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند مستوى BB-، وهو أقل بثلاث درجات من فئة الاستثمار، مشيرة في بيانها إلى أن هذا القرار جاء نتيجة تراجع ما وصفته بـ"مواطن الضعف الخارجية"، ولا سيما الارتفاع السريع في الاحتياطيات بوتيرة تجاوزت التوقعات السابقة، إلى جانب استمرار السلطات في تبني سياسات اقتصادية أكثر تشدداً على مستوى المالية والنقد.

تحسن الاحتياطيات والسياسات النقدية يدعمان قرار فيتش

أوضحت فيتش أن تحسن مركز الاحتياطيات الأجنبية لعب دوراً محورياً في تعديل النظرة المستقبلية، خاصة في ظل التزام أنقرة باستمرار تشديد السياسات الاقتصادية الكلية خلال الفترة الماضية، بما يسهم في تقليص المخاطر المرتبطة بالتمويل الخارجي.

ويُذكر أن تركيا كانت قد حصلت على آخر رفع لتصنيفها الائتماني من وكالة فيتش خلال عام 2024، في إطار تقييم إيجابي لمسار الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة آنذاك.

موديز تُبقي تصنيف تركيا دون تغيير مع نظرة مستقرة

في المقابل، أنهت وكالة موديز ريتينغز مراجعتها الدورية لتصنيفات تركيا الائتمانية دون إدخال أي تعديل، حيث أبقت على التصنيف عند مستوى Ba3 مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأشارت موديز في بيانها إلى أن هذا التصنيف يستند إلى مجموعة من العوامل الداعمة، من بينها امتلاك تركيا اقتصاداً كبيراً ومتنوعاً وديناميكياً، إلى جانب انخفاض نسبي في عبء الدين الحكومي مقارنة بالعديد من الاقتصادات الناشئة.

التضخم يتراجع والفائدة تواصل الهبوط رغم التحذيرات

وعلى صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤ معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 30.9% خلال شهر ديسمبر، في حين تتوقع الأسواق استمرار التراجع ليصل إلى نحو 20% بنهاية العام الحالي، وهو مستوى لا يزال أعلى بنحو أربع نقاط مئوية من الهدف الرسمي المعلن.

ورغم تحذيرات البنك المركزي التركي من ضغوط تضخمية محتملة ناتجة عن عوامل موسمية خلال أول شهرين من العام، فإنه واصل دورة التيسير النقدي، حيث قرر يوم الخميس خفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى 37%، في خطوة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي مع مراقبة تطورات الأسعار.