كشف إصدار عام 2026 من «مؤشر بارنز للمدن» عن تغيّر جذري في خريطة العقارات الفاخرة على مستوى العالم، في ظل صعود مدن نجحت في الانتقال من كونها وجهات سياحية موسمية إلى مراكز سكنية دائمة للنخب العالمية. ويأتي هذا التحول انعكاساً مباشراً للتغيرات العميقة التي شهدها العالم منذ نهاية جائحة «كوفيد-19»، سواء على مستوى أنماط العمل أو أساليب المعيشة والاستثمار.
عواصم أسلوب الحياة العالمي تتصدر المشهد
وأوضح التقرير أن عوامل مثل العمل عن بُعد، وتسارع التواصل العالمي، والاستقرار الأمني، إلى جانب تطور البنية التعليمية والثقافية، لعبت دوراً محورياً في بروز ما يُعرف بـ«عواصم أسلوب الحياة العالمي». ولم تعد المدن الكبرى مجرد مراكز اقتصادية تقليدية، بل تحولت إلى منصات متكاملة للعيش والاستثمار والاستقرار طويل الأمد لأصحاب الثروات الفائقة.
دبي ثالثة عالمياً في جذب أصحاب الثروات الفائقة
وجاءت دبي في المركز الثالث عالمياً ضمن قائمة أفضل المدن جذباً لأصحاب الثروات الفائقة، متقدمة على مدن عالمية بارزة مثل ميامي وماربيلا. ويعكس هذا الترتيب المكانة المتنامية لدبي كعاصمة إقليمية وعالمية للثروة والاستثمار ونمط الحياة الراقي، مدعومة ببنية تحتية متقدمة وبيئة أعمال جاذبة.
دبي بين أكبر مدن العالم بعدد المليارديرات
وعلى صعيد توزيع الثروات الكبرى، حلّت دبي في المرتبة الثامنة عالمياً بعدد 41 مليارديراً، متقدمة على مدن كبرى مثل مومباي وباريس وإسطنبول. وجاء ترتيب المدن العالمية على النحو التالي:
نيويورك: 152 مليارديراً
هونغ كونغ: 108 مليارديرات
سان فرانسيسكو: 90 مليارديراً
لندن: 80 مليارديراً
لوس أنجلوس: 67 مليارديراً
سنغافورة: 63 مليارديراً
بكين: 60 مليارديراً
دبي: 41 مليارديراً
مومباي: 40 مليارديراً
شيكاغو: 38 مليارديراً
مدريد تتصدر… وميلانو تواصل الصعود
وللعام الثاني على التوالي، تصدّرت مدريد قائمة المدن الجديدة المنضمة إلى نادي النخبة العالمية، باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات الجاذبة لأصحاب الثروات الفائقة. فيما جاءت ميلانو في المركز الثاني، بعد تحولها خلال أقل من عقدين إلى مركز اقتصادي وثقافي متكامل يعكس أسلوب الحياة الإيطالي العصري.
دبي نموذج لمدينة عالمية وُلدت من الصحراء
وحلّت دبي في المركز الثالث ضمن هذه القائمة، كنموذج فريد لمدينة نشأت في قلب الصحراء خلال أقل من جيلين، وتحولت إلى مركز عالمي للإبداع والتمويل والتكنولوجيا وريادة الأعمال. وتلتها ميامي التي حافظت على مكانتها بفضل أسلوب حياتها المميز وطابعها الإبداعي العالمي.
ماربيلا مفاجأة مؤشر بارنز 2026
وشكّلت ماربيلا مفاجأة المؤشر هذا العام بعد قفزها من المركز 35 إلى المركز الخامس عالمياً، مدفوعة بعدة عوامل أبرزها 320 يوماً من الشمس سنوياً، ونمط الحياة المتوسطي الراقي، وانتشار الفيلات الفاخرة والمرافئ البحرية واليخوت العملاقة. كما تضم المنطقة مطاعم حاصلة على نجوم ميشلان، إلى جانب أكثر من 70 ملعب غولف في منطقة كوستا ديل سول.
دبي وجهة عالمية للاستثمار ونمط الحياة
وأشار التقرير إلى أن دبي نجحت خلال نصف قرن فقط في التحول إلى واحدة من أهم الوجهات الاقتصادية والسياحية والاستثمارية في العالم، ومركز مالي وتجاري عالمي وسوق رئيسي للعقارات الفاخرة. وتجذب الإمارة أصحاب الثروات الفائقة ليس فقط لأسباب اقتصادية، بل بفضل موقعها الاستراتيجي، ومستوى الأمن، ونمط الحياة المتوازن، وجودة الخدمات، وتطور القطاع التعليمي، ما يعزز مكانتها كوجهة عالمية للاستقرار طويل الأمد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض