ما تزال أزمة السفينة الجانحة على سواحل محافظة بورسعيد تلقي بظلالها على المشهد البحري والبيئي، إذ دخلت السفينة المعروفة باسم «فينير – FENER» يومها الحادي عشر على التوالي وهي عالقة وغارقة جزئيًا على شاطئ بورسعيد، وسط حالة من المتابعة المستمرة من الجهات المعنية وتحذيرات برلمانية من تداعيات خطيرة محتملة.
السفينة الجانحة في بورسعيد
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن السفينة تعرضت للجنوح نتيجة سوء الأحوال الجوية واشتداد الرياح والتيارات البحرية خلال الأيام الماضية، إلى جانب رصد تسريب مياه داخل الكابينة رقم 7 بجسم السفينة، وهو ما أدى إلى فقدان توازنها واستقرارها في وضع مائل قبل أن تتعرض لاحقًا لحالة غرق جزئي.
سفينة جانحة في بورسعيد
وتحمل السفينة على متنها نحو 4 آلاف طن من الملح، إضافة إلى صهاريج وقود وزيوت، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة من احتمالية تسرب هذه المواد إلى مياه البحر أو الشاطئ، بما قد يترتب عليه تلوث بيئي خطير يهدد الحياة البحرية والثروة السمكية، فضلًا عن التأثير السلبي على صحة المواطنين والأنشطة السياحية بالمنطقة.
وتواصل الجهات المختصة، وعلى رأسها هيئة قناة السويس والأجهزة التنفيذية بمحافظة بورسعيد، متابعة الموقف ميدانيًا على مدار الساعة، حيث تم الدفع بعدد من اللنشات والوحدات الفنية المتخصصة لمعاينة حالة السفينة ودراسة أفضل السيناريوهات للتعامل معها، سواء من خلال تأمينها لمنع أي تسرب محتمل، أو البدء في إجراءات الانتشال وفق المعايير الفنية والبيئية المعتمدة.
طلب إحاطة في البرلمان بسبب السفينة الجانحة
وفي تطور لافت، تقدم النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير البيئة، ورئيس هيئة قناة السويس، ورئيس الهيئة الاقتصادية لمحور قناة السويس، محذرًا من استمرار بقاء السفينة الغارقة في موقعها الحالي.
وأوضح النائب أن السفينة محملة بمواد قد تشكل خطرًا بيئيًا جسيمًا في حال تسربها، مؤكدًا أن استمرار الوضع دون حسم قد يؤدي إلى تلوث الشواطئ، والإضرار بالتوازن البيئي، وتهديد مصادر الرزق المرتبطة بالصيد والسياحة.
وطالب اللمعي بسرعة التحرك لاتخاذ إجراءات عاجلة لانتشال السفينة ومواجهة أي تسرب محتمل، مع التشديد على ضرورة وضع آليات وقائية تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
وأكد النائب في ختام طلبه أن حماية البيئة والشواطئ المصرية مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل، داعيًا إلى التعامل مع الأزمة باعتبارها أولوية قصوى لما تحمله من أبعاد بيئية واقتصادية تمس أمن وسلامة المواطنين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض