أكد مؤمن العقيلي، المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا، أن قانون الإيجار القديم يواجه إشكاليات تطبيقية حقيقية قد تدفع مجلس النواب إلى إعادة مناقشته مجددًا، في ظل ما كشفته لجان الحصر من صعوبات ميدانية وضغوط متزايدة على أرض الواقع.
وحذر العقيلي خلال لقائه ببرنامج «العلامة الكاملة» على قناة «الشمس»، من تداعيات اجتماعية خطيرة قد تترتب على المادة الثانية من القانون، التي تنص على إنهاء عقود الإيجار بعد سبع سنوات، معتبرًا أن تهديد مستأجر قضى عقودًا طويلة في مسكنه بالطرد دون بدائل واقعية قد يفتح الباب أمام أزمة مجتمعية واسعة.
وأوضح أن الحل لا يكمن في الإخلاء الكامل، الذي قد يؤدي إلى تشريد آلاف الأسر، وإنما في إعادة ضبط العلاقة الإيجارية عبر تحرير القيمة الإيجارية بما يتماشى مع معدلات التضخم، بما يحقق قدرًا من التوازن بين حقوق الملاك وظروف المستأجرين.
وكشف العقيلي عن مفاجآت رافقت عمل لجان الحصر الحكومية، مشيرًا إلى أنها اصطدمت بعقبات كبيرة في تصنيف العقارات إلى مميز ومتوسط واقتصادي، فضلًا عن عدم دقة البيانات الخاصة بعدد الوحدات المغلقة والمالكين الحقيقيين.
وأكد أن هذه اللجان لم تتمكن من إنجاز مهامها بدقة سوى في سبع محافظات فقط، وانتهت في تقاريرها إلى توصية صريحة بإعادة القانون إلى البرلمان لمعالجة القصور التشريعي الذي ظهر مع التطبيق العملي، مشددًا أن القوانين قابلة للتعديل وليست نصوصًا جامدة، مؤكدًا امتلاك البرلمان الأدوات الدستورية اللازمة لإدخال تعديلات أو إضافة مواد جديدة، خاصة في ظل وجود آليات رقابية قادرة على تصحيح المسار التشريعي.
وشدد العقيلي على أن المخرج الآمن للأزمة يتمثل في تقنين الامتداد القانوني ورفع القيمة الإيجارية بشكل تدريجي، محذرًا من أن الإخلاء القسري قد يخلق أزمة سكنية كبرى تتجاوز قدرة الدولة على التعامل معها في المدى القريب.
الإيجار القديم
الإيجار القديم
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض