عاد قانون الإيجار القديم ليتصدر المشهد البرلماني والإعلامي من جديد، بعد الإعلان عن مقترح تشريعي جديد أثار حالة واسعة من الجدل داخل أروقة مجلسي النواب والشيوخ.
وكشف النائب أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، عن ملامح المقترح الجديد، الذي يهدف إلى معالجة الإشكاليات العملية التي ظهرت مع تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى حل عادل ومستدام يحفظ الاستقرار المجتمعي.
استثناء المستأجر الأصلي وزوجته من الإخلاء بعد 7 سنوات
وأوضح وكيل لجنة الإسكان خلال مداخلة تلفزيونية هلة قناة الحدث اليوم، أن المقترح يتضمن استثناء المستأجر الأصلي وزوجته من شرط الإخلاء بعد مرور سبع سنوات، وهو البند الذي يمثل أحد أكثر النقاط إثارة للجدل في القانون الحالي.
وأكد أن هذا الاستثناء يأتي مراعاةً للبعد الإنساني والاجتماعي، خاصة لكبار السن والأسر التي تعتمد على الوحدة السكنية كمأوى أساسي لا بديل له، مشددًا على أن الإخلاء الإجباري في هذه الحالات قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة.
إعفاء المستأجر الأصلي من الزيادات الإيجارية
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي في برنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة الحدث اليوم، أشار فاروق إلى أن المقترح يشمل أيضًا إعفاء المستأجر الأصلي وزوجته من الزيادات الإيجارية المنصوص عليها في التعديلات المقترحة.
وأضاف أن تطبيق الزيادات يجب ألا يتم بشكل عشوائي أو جماعي، بل وفق دراسة اجتماعية دقيقة لكل حالة على حدة، بما يضمن عدم تحميل غير القادرين أعباء مالية تفوق طاقتهم.
وأكد فاروق أن وزارة التضامن الاجتماعي ستكون الجهة المختصة بإعداد تقارير شاملة حول الحالة المادية والاجتماعية للمستأجرين، لتحديد مدى قدرتهم على تحمل أي زيادات محتملة في القيمة الإيجارية.
وشدد على أن التعميم في تقييم القدرة المالية للمواطنين يمثل ظلمًا واضحًا، موضحًا أن السكن في مناطق راقية لا يعني بالضرورة امتلاك دخل مرتفع، وضرب مثالًا بالمقيمين في أحياء مثل الزمالك، حيث توجد فئات كثيرة من أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل.
وأشار وكيل لجنة الإسكان إلى أهمية تشكيل لجنة متخصصة ومحايدة تتولى دراسة أوضاع المستأجرين، وفق معايير عادلة وشفافة، تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، دون الإضرار بحقوق الملاك أو تهديد استقرار الأسر.
وأكد أن الهدف ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، بل الوصول إلى صيغة متوازنة تُنهي أزمة ممتدة منذ عقود.
وحدات سكنية بديلة بنظام الإيجار أو التمليك
وفي سياق متصل، أوضح فاروق أن قانون الإيجار القديم المعدل يتضمن آليات واضحة لتوفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، من خلال المشروعات السكنية التي تنفذها الدولة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لإدارة الانتقال السكني بشكل منظم وآمن، دون تحميل المواطنين أعباء مالية مفاجئة أو تهديد الاستقرار الاجتماعي.
فتح باب التقديم للوحدات البديلة
وأكد فاروق أنه سيتم فتح باب التقديم للحصول على الوحدات السكنية البديلة اعتبارًا من غدٍ الأحد، موضحًا أن هذه الخطوة تستهدف توفير حلول واقعية للمستحقين، وتخفيف حدة القلق لدى المستأجرين المتأثرين بالقانون.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض