مجدي الجلاد عن قرار إنهاء إعفاء "هواتف الخارج": يضر بـ11 مليون مصري مغترب (فيديو)


الجريدة العقارية الاربعاء 21 يناير 2026 | 04:00 مساءً
الإعلامي  مجدي الجلاد
الإعلامي مجدي الجلاد
إبراهيم محمد

شهد الشارع المصري حالة من الجدل الواسع خلال الساعات الماضية، عقب صدور قرار حكومي مفاجئ يقضي بإنهاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة الشخصية القادمة من الخارج.

هذا الإجراء ألغى العمل بالنظام السابق الذي كان يمنح المسافرين الحق في إدخال هاتف واحد كل 3 سنوات دون رسوم، ليفرض الآن على كافة القادمين إلى مصر سواء كانوا سياحا أو مقيمين أو عاملين في الخارج سداد الرسوم الجمركية كاملة.

من جانبه، قال الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، إن هذا التحرك الحكومي جاء كرد فعل على تحقيق صحفي استقصائي بعنوان "آيفون بماء زمزم"، نشر قبل ثلاثة أسابيع من القرار.

وأضاف "الجلاد" أن التحقيق كشف عن استغلال مجموعة محدودة من كبار التجار (لا يتجاوز عددهم 10 أشخاص) ثغرة الإعفاء الجمركي عبر توزيع هواتف على الحجاج والمعتمرين في مطارات السعودية، مقابل مبالغ رمزية، ثم إعادة تجميعها وبيعها في مصر بأرباح طائلة تصل إلى 25 ألف جنيه للهاتف الواحد.

وانتقد الإعلامي مجدي الجلاد المعالجة الحكومية لهذه الأزمة، واصفا إياها بالحل "الكوميدي"؛ لأنها لجأت إلى الإغلاق الكامل والمنع بدلا من استهداف الفئة المتلاعبة فقط.

وأوضح أن هذا القرار تسبب في ضرر معنوي ومادي لنحو 11 مليون مصري مغترب، وهم الفئة التي دعمت الاقتصاد المصري بتحويلات بلغت 40 مليار دولار في عام 2025 وحده، وهي قيمة تتجاوز عوائد صفقة "رأس الحكمة" (24 مليار دولار) ومداخيل قناة السويس والسياحة.

ويرى الجلاد أن هؤلاء العاملين بالخارج يمثلون ثروة قومية حقيقية ويستحقون التكريم والحوافز بدلا من القرارات التي تشعرهم بـ "عدم التقدير".

وبناء على ذلك، تضمنت مقترحاته البديلة ما يلي:

تخصيص استثناءات واضحة للمصريين الذين يحملون إقامات رسمية ويعملون في الخارج.

السماح بدخول هاتف واحد سنويا أو كل عامين دون جمارك كنوع من رد الجميل للمغتربين.

تركيز الرقابة على مواسم الحج والعمرة لسد الثغرة التي استغلها التجار دون تعميم العقوبة على الجميع.

واختتم الجلاد حديثه بدعوة الحكومة إلى مراجعة القرار لتجنب تولد مشاعر المرارة لدى المصريين في الخارج، مؤكدا على ضرورة أن تعكس القوانين روح الامتنان لدورهم الوطني في مساندة الدولة خلال الأزمات الاقتصادية.