انقسامات أوروبية حول “مجلس السلام”.. إيطاليا والسويد والنرويج ترفض مبادرة ترامب وسط مخاوف دستورية ودولية


الجريدة العقارية الاربعاء 21 يناير 2026 | 01:37 مساءً
انقسامات أوروبية حول “مجلس السلام”.. إيطاليا والسويد والنرويج ترفض مبادرة ترامب وسط مخاوف دستورية ودولية
انقسامات أوروبية حول “مجلس السلام”.. إيطاليا والسويد والنرويج ترفض مبادرة ترامب وسط مخاوف دستورية ودولية
وكالات

كشفت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، اليوم الأربعاء، أن إيطاليا قررت عدم الانضمام إلى مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا داخل الأوساط السياسية والقانونية الإيطالية.

وبحسب الصحيفة، فإن التحفظ الإيطالي يعود إلى مخاوف من أن الانضمام إلى كيان دولي يقوده رئيس دولة واحدة بشكل دائم قد يمثل انتهاكًا صريحًا للدستور الإيطالي، الذي يضع قيودًا واضحة على طبيعة الالتزامات الدولية والسيادية.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة الإيطالية حول ما ورد في التقرير، كما لم تكشف الصحيفة عن مصادرها، إلا أن المؤشرات السياسية ترجّح صحة هذا التوجه.

تحفظات غربية وتحذيرات من تقويض دور الأمم المتحدة

أثارت خطة ترامب منذ الإعلان عنها ردود فعل حذرة داخل الأوساط الغربية، حيث يرى دبلوماسيون أن إنشاء مجلس موازٍ لمعالجة النزاعات الدولية قد يقوض دور الأمم المتحدة ويضعف آلياتها التقليدية في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وتشير هذه التحفظات إلى خشية من خلق أطر سياسية بديلة خارج الشرعية الدولية المعترف بها، خاصة في ظل قيادة فردية دائمة للمجلس المقترح.

دافوس على خط الأزمة.. وغياب ميلوني مرجّح

ومن المقرر أن يترأس الرئيس الأمريكي، غدًا الخميس، مراسم الإعلان الرسمي عن “مجلس السلام” في مدينة دافوس السويسرية، بالتزامن مع انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي.

إلا أن مصدرًا مطلعًا أفاد لوكالة رويترز بأن من غير المرجح مشاركة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني في فعاليات دافوس، رغم ما هو معروف عن علاقاتها الودية مع ترامب، وانتمائها إلى التيار اليميني القريب سياسيًا من توجهاته.

السويد تعلن موقفها بوضوح

من جانبه، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون، في تصريحات للصحفيين على هامش المنتدى في دافوس، إن بلاده لن تشارك في مبادرة “مجلس السلام” بصيغتها الحالية.

وأوضح أن النص المطروح حتى الآن لا ينسجم مع رؤية السويد لدور المؤسسات الدولية، ولا مع المبادئ التي تحكم مشاركتها في المبادرات متعددة الأطراف.

النرويج تنضم إلى جبهة الرفض

بدورها، أعلنت رئاسة الحكومة النرويجية رفضها تلبية دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى المجلس المقترح، في موقف يعكس تنامي التحفظات الإسكندنافية تجاه المبادرة.

ويعزز هذا الرفض الجماعي صورة الانقسام الأوروبي حيال المشروع الأمريكي الجديد، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة حول آليات اتخاذ القرار داخل المجلس.

تفاصيل مبادرة “مجلس السلام”

وفقًا للمعلومات المتداولة، سيترأس دونالد ترامب “مجلس السلام” مدى الحياة، على أن يبدأ المجلس أولى مهامه بالتعامل مع الحرب في غزة، قبل أن يتوسع لاحقًا ليشمل نزاعات وحروبًا أخرى حول العالم.

كما تنص المبادرة على إلزام الدول الأعضاء بدفع رسوم قدرها مليار دولار لكل دولة، مقابل الحصول على عضوية دائمة داخل المجلس، وهو ما أثار بدوره تساؤلات حول طبيعة العضوية وأبعادها السياسية والاقتصادية.