أكد المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن نمو التمويل متناهي الصغر في مصر ليتجاوز حاجز 100 مليار جنيه جاء نتيجة مجموعة من العوامل، في مقدمتها التوسع في الجهات القادرة على الإقراض داخل المحافظات، إلى جانب اهتمام الدولة المتزايد بقطاعات المشروعات المتناهية والصغيرة والمتوسطة.
وأوضح السقطي، خلال حوار تلفزيوني، أن هذه المشروعات تمثل ما بين 85% إلى 90% من إجمالي النشاط الاستثماري في مصر، ما جعل الاهتمام بها ضرورة اقتصادية ملحّة، مشيراً إلى أن المشروعات المتناهية والصغيرة والمتوسطة تشكل الغالبية العظمى من المجتمع الاستثماري.
وأضاف أن من أبرز التحديات التي جرى التعامل معها خلال الفترة الماضية كانت مشكلات الضرائب وصعوبة الحصول على التمويل، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الضريبة المقطوعة أسهم في تشجيع أصحاب المشروعات الصغيرة على العمل بشكل رسمي، خاصة في ظل عدم قدرتهم على إعداد حسابات منتظمة في المراحل الأولى من النشاط.
وأشار السقطي إلى أن توافر مصادر التمويل، مثل البريد، وفروع البنوك، والجمعيات الأهلية، والجهات المتخصصة في التمويل متناهي الصغر، لعب دوراً مهماً في تسهيل حصول المواطنين على القروض الصغيرة، موضحاً أن المعرفة المحلية داخل القرى والمحافظات ساعدت في توجيه التمويل للأشخاص القادرين فعلياً على العمل والاستثمار.
وفيما يتعلق بكفاية حجم التمويل الحالي، أكد رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة أن التمويل القائم لا يزال غير كافٍ لتلبية احتياجات رواد الأعمال في ظل كبر مساحة مصر وتعدادها السكاني، مشدداً على أن التوسع في التمويل يجب أن يتم بشكل تدريجي ومدروس.
وحول التحديات المتبقية، أشار السقطي إلى أن نقص الخبرة والمعرفة الفنية يمثل العقبة الأبرز أمام الشباب الراغبين في بدء مشروعات صغيرة، موضحاً أن الاتحاد يعمل بالتعاون مع وزارة الصناعة على إعداد قوائم تفصيلية لأجزاء صناعية محددة، تشمل حجم السوق المحلي، وكميات الاستيراد، والآلات اللازمة للتصنيع، بهدف توجيه المستثمرين لمشروعات واضحة وقابلة للتنفيذ.
واختتم السقطي حديثه بالتأكيد على أن هذه القوائم يجري الانتهاء منها حالياً، ومن المتوقع طرحها قريباً، في خطوة تستهدف دعم التصنيع المحلي وتعزيز فرص نجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض