خلال عام واحد فقط، نجح الذهب في انتزاع موقع الصدارة ضمن الصادرات الأوغندية، محققًا قفزة استثنائية في الإيرادات تجاوزت 75%. وجاء هذا التحول نتيجة الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب عالميًا، ما فتح الباب أمام تدفق مستثمرين وتجار جدد إلى هذا القطاع الحيوي.
قفزة قياسية في عائدات التصدير
أظهرت بيانات البنك المركزي الأوغندي أن قيمة صادرات الذهب بلغت نحو 5.8 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بحوالي 3.3 مليار دولار في العام السابق، مسجلة واحدة من أسرع معدلات النمو في صادرات دول شرق إفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
الأسعار العالمية تقود الطفرة
بحسب خبراء اقتصاديين في بنك أوغندا، فإن الزيادة الكبيرة في عائدات الذهب تعود بشكل أساسي إلى الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية، التي سجلت نمواً تجاوز 60% خلال عام واحد.
هذا الارتفاع عزز جاذبية المعدن الأصفر، ودفع المزيد من المتعاملين إلى دخول السوق، ما انعكس مباشرة على قيمة الصادرات.
أوغندا مركز إقليمي لتجارة الذهب
على الرغم من أن الإنتاج المحلي من الذهب لا يزال محدودًا، تمكنت أوغندا من ترسيخ مكانتها كمحور إقليمي لمعالجة وتجارة الذهب القادم من دول الجوار، مثل شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، إضافة إلى مناطق أخرى في الإقليم.
هذا الدور الوسيط مكّن البلاد من الاستفادة من الازدهار العالمي في أسعار الذهب، حتى قبل التوسع الفعلي في عمليات التعدين المحلية.
الذهب يتفوق على القهوة لأول مرة
للمرة الأولى في تاريخ الصادرات الأوغندية، يتجاوز الذهب القهوة ليصبح المصدر الأول للعملة الأجنبية. ويعكس هذا التحول تغيرًا هيكليًا في الاقتصاد الوطني، كما يمنح الحكومة هامشًا أوسع لتحسين ميزان المدفوعات وتعزيز الاحتياطيات من النقد الأجنبي.
وكانت القهوة لسنوات طويلة الركيزة الأساسية للصادرات، إلا أنها ظلت عرضة لتقلبات الطقس وتذبذب الأسعار العالمية.
بداية مرحلة الإنتاج المحلي
في خطوة لافتة، دشنت أوغندا العام الماضي أول منجم ذهب تجاري واسع النطاق، تديره شركة صينية باستثمارات تقدر بنحو 250 مليون دولار في شرق البلاد.
ويمثل هذا المشروع نقطة تحول استراتيجية، تنقل أوغندا من دور الوسيط التجاري إلى دولة منتجة للذهب، ما قد يعزز استدامة الإيرادات مستقبلًا ويحد من الاعتماد على الذهب المستورد من خارج الحدود.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض