أنهت وزارة المالية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة راكب، في خطوة تهدف إلى دعم صناعة الهاتف المحمول المحلية وتعزيز حوكمة السوق المصري.
يأتي القرار بعد عام من تطبيق منظومة جديدة للحوكمة جمركيا، سمحت بدخول 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف في مصر بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويا، وهو ما فاق احتياجات السوق المحلية.
مع توفر أحدث الطرازات المحلية بمواصفات عالمية، ومع استمرار ضمان الشركات وتوسعها في التصدير، تعزز هذه الخطوة قدرة المستهلك على الحصول على أجهزة عالية الجودة دون الحاجة للشراء من الخارج، كما أسهمت المنظومة الجديدة في خلق نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، وتقليل الاعتماد على السوق الرمادية، وتسهيل سداد الضرائب والرسوم إلكترونيا عبر تطبيق Telephony أو وسائل الدفع الرقمية.
ويعكس القرار التوازن بين حماية الصناعة المحلية، وضمان استقرار الأسعار، ورفع جودة المنتجات، وتقديم خيارات متنوعة للمستهلكين، مع الحفاظ على مصالح المستثمرين المحليين والموزعين، بما يضمن استدامة نمو قطاع الهاتف المحمول في مصر.
من جانبه، أكد محمد الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة ورئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، أن إنهاء الإعفاء الاستثنائي لن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الهواتف بشكل غير مبرر، موضحا أن أي تغييرات في الأسعار ستكون مرتبطة بالأسعار العالمية لمكونات الهواتف، مثل ذاكرة الـ DDR، وأن السوق المحلي يتمتع بالاستقرار بفضل الإجراءات الحكومية لحماية الصناعة المحلية.
وأضاف "الحداد" في تصريحات خاصة لـ «العقارية» أن المصانع المحلية قادرة تماما على تلبية الطلب، مستشهدا بالشركات الكبرى مثل سامسونج وأوبو وريلمي وشاومي وانفينيكس ونوكيا وفيفو، مع وجود مصانع تنتج أجهزة للتصدير إلى أوروبا وتركيا، مؤكدا أن باقي الشركات ستبدأ الإنتاج بمجرد استقرار الأسواق العالمية.
وعن السوق الرمادية، أوضح أن «الظاهرة انخفضت بشكل كبير» وأن القرار سيقضي عليها نهائيا، مشيرا إلى أن التكيف مع المنظومة الجديدة أصبح سريعا لدى المستهلكين.
ولفت إلى أن القرار «يخدم المستهلك والمصنع المحلي على حد سواء»، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على ربحية الموزعين، بما يحقق استدامة الصناعة ويضمن استفادة جميع الأطراف، وهو ما يعكس التوازن الذي تسعى إليه الدولة بين حماية المستثمر وتقديم منتجات عالية الجودة للمستهلك.
كما اعتبر أن فرض الرسوم على الهواتف المستوردة لن يؤثر على القوة الشرائية للمواطنين، لأن السوق المحلي يوفر أجهزة حديثة، بضمان الشركات، بأسعار منافسة، ما يجعل شراء الهواتف من الخارج غير مجدٍ.
وأوضح أن الطاقة الإنتاجية الحالية للمصانع المحلية لا تقتصر على تلبية السوق المحلي فقط، بل تشمل التصدير إلى الخارج، بما يعزز مكانة مصر في صناعة الهواتف المحمولة ويؤكد جدية الحكومة والشركات في تنفيذ خطة استراتيجية طويلة الأجل لقطاع المحمول.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض