تحرك برلماني عاجل بشأن قرار انتهاء فترة إعفاء الهواتف المحمولة


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 يناير 2026 | 03:17 مساءً
الهواتف المحمولة
الهواتف المحمولة
مصطفى محمد

تقدم النائب عبدالمنعم إمام، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية وشئون المصريين بالخارج، ووزير المالية، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تداعيات وآثار قرار انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، وانعكاساته على الاقتصاد والمصريين المقيمين بالخارج.

وأوضح إمام، أن مصلحة الجمارك أعلنت انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة المحمول المصاحبة للركاب اعتبارًا من ظهر الأربعاء 21 يناير، مع استمرار الإعفاء للمصريين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا، وذلك في إطار تطبيق منظومة حوكمة أجهزة المحمول الواردة من الخارج منذ يناير 2025، والتي تضمنت إعفاء جهاز واحد فقط، وإلغاء تسجيل الأجهزة الشخصية بالدوائر الجمركية، مع سداد الرسوم عبر قنوات الدفع المعتمدة.

وأشار إمام إلى أن القرار أثار حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المصريين بالخارج، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي والجروبات الخاصة بالجاليات المصرية، معتبرًا أن القرار يمس شريحة وطنية تمثل أحد أعمدة الاقتصاد المصري، في وقتٍ تحتاج فيه الدولة إلى دعمهم المتواصل.

ولفت إلى أن القرار جاء بالتزامن مع إعلان الحكومة عن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 42.5% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، لتسجل نحو 37.5 مليار دولار، وهو ما يعكس الدور الوطني والاقتصادي الحيوي الذي يقوم به المصريون بالخارج، والذي أشاد به رئيس مجلس الوزراء في أكثر من مناسبة.

وانتقد النائب ما وصفه بـ«الرسالة السلبية» التي يحملها القرار، موضحًا أنه ساوى بين المغترب المصري الذي يتحمل أعباء الغربة وبين السائح العابر، دون مراعاة للفروق الاجتماعية والاقتصادية، بدلًا من تقديم مزيد من الحوافز والتسهيلات للمصريين بالخارج، مثل الإسراع في تنفيذ مشروعات الإسكان الخاصة بهم أو منح مزايا إضافية للمواظبين على تحويل الأموال.

وأوضح أن عدد المصريين بالخارج يتراوح بين 11.8 مليون وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ونحو 14 مليونًا بحسب وزارة الهجرة، يتركز أكثر من 60% منهم في دول الخليج، مؤكدًا أنهم يمثلون مصدرًا رئيسيًا للدخل القومي وسندًا حقيقيًا للدولة وقت الأزمات، وليسوا أداة لجمع الإيرادات عبر قرارات غير مدروسة.

وتساءل إمام عن جدوى القرار، قائلًا: «هل يتحقق توطين صناعة المحمول بمنع المغترب من إدخال هاتفين أو ثلاثة لأسرته؟ وهل هذا هو رد الجميل للمصريين بالخارج؟»، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة السادسة عالميًا في تلقي تحويلات العاملين بالخارج وفقًا لتقارير البنك الدولي، وأن هذه التحويلات تسهم في دعم الاقتصاد وتقليل الاقتراض الخارجي وتعزيز الاستقرار المالي.

وطالب النائب الحكومة بتوضيح عدد من النقاط، من بينها:

مدى إجراء دراسات وافية حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقرار.

حقيقة عدم التنسيق مع وزارة الخارجية وعدم الأخذ بتوصياتها.

عدد الشركات الجديدة التي دخلت سوق المحمول وحجم استثماراتها والعائد منها على خزانة الدولة.

مدى قدرة هذه الشركات على تلبية احتياجات السوق من الهواتف العالمية مثل «آيفون» و«سامسونج».

دور وزارة الاتصالات في إعداد القرار وتأثيره على سوق الاتصالات وتوطين صناعة المحمول في مصر.

واختتم النائب سؤاله البرلماني بطلب إحالة الملف إلى الوزراء المعنيين، مع الالتزام بالرد الكتابي وفقًا لأحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب.