وقّعت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل اتفاقية تعاون مع منظمة الصحة العالمية – مكتب جمهورية مصر العربية، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التغطية الصحية الشاملة وتقديم خدمات رعاية صحية عالية الجودة والكفاءة لجميع المواطنين دون تمييز، بما يسهم في تعزيز العدالة الصحية وتحقيق حياة كريمة للمواطن المصري.
وتم توقيع الاتفاقية من جانب الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، الأستاذة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة، ومن جانب منظمة الصحة العالمية الدكتور نعمة سعيد عابد، ممثل المنظمة في مصر، وذلك بهدف تعزيز التعاون المشترك لدعم جهود تقييم أثر نظام التأمين الصحي الشامل وتحقيق أهداف التغطية الصحية الشاملة.
أهداف الاتفاقية وتعزيز الكفاءة
أكدت الأستاذة مي فريد أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في مسار تطوير نظام التأمين الصحي الشامل، وتعكس التزام الدولة بتقييم السياسات الصحية على أسس علمية دقيقة. وأوضحت أن التعاون مع منظمة الصحة العالمية يتيح الاستفادة من الخبرات الدولية في قياس الأثر الإصلاحي للنظام، وتحديد نقاط القوة والتحديات، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة.
وأضافت أن نظام التأمين الصحي الشامل يُعد أحد أهم مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، حيث تضطلع الهيئة بدور محوري في إدارة وتمويل النظام، تحديد حزمة الخدمات الصحية، والشراء الاستراتيجي للخدمات من مختلف مقدمي الخدمة، من خلال نظم دفع وتسعير تدعم الكفاءة والتنافسية، وتسهم في تحسين جودة الخدمات وتحقيق رضا المواطن.
وأشارت المدير التنفيذي للهيئة إلى أن الاتفاقية تأتي ضمن تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في تقييم النظم الصحية، حيث يُعد مشروع تقييم أثر النظام أداة رئيسية لقياس مدى تحقيق أهدافه، لا سيما فيما يتعلق بالحماية من المخاطر المالية، وجودة الرعاية الصحية، وضمان الوصول العادل للخدمات.
مراحل التقييم وخطة التنفيذ
وأكدت الأستاذة مي فريد أن المشروع يستهدف تقييم المراحل الأولى لتطبيق النظام، بما يسمح باستخلاص دروس مستفادة يمكن البناء عليها عند التوسع التدريجي على مستوى الجمهورية، مع التزام الهيئة بتقديم الدعم الفني والمؤسسي والتنسيق مع الجهات المعنية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور نعمة سعيد عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، أن التعاون مع الهيئة يعكس التزامًا مشتركًا بدعم جهود الدولة المصرية في بناء نظام صحي أكثر كفاءة وعدالة، مشيرًا إلى أن تقييم أثر النظام يعد أداة أساسية لضمان توجيه السياسات الصحية على أسس علمية قائمة على الأدلة، وتعظيم الاستفادة من الموارد، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأوضح الدكتور عابد أن المشروع يشمل تنفيذ تقييم شامل للأثر الإصلاحي للنظام من خلال تصميم بحثي قائم على المقارنة بين المحافظات المطبق بها النظام وأخرى لم يُطبق بها بعد، لقياس مؤشرات الحماية المالية وجودة الخدمات والوصول العادل، إلى جانب إعداد تقارير وملخصات سياسات ومنشورات علمية، وتقرير نهائي يتضمن النتائج والتوصيات الداعمة لخريطة التوسع المستقبلية، وذلك بالتعاون الوثيق بين الهيئة ومنظمة الصحة العالمية، وفقًا للمعايير المهنية المعتمدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض