روسيا تسجل أكبر عجز في ميزانيتها منذ 1996 للعام الرابع على التوالي بقيمة 5.65 تريليون روبل


الجريدة العقارية الاثنين 19 يناير 2026 | 08:52 مساءً
روسيا
روسيا
حسين أنسي

أعلنت الحكومة الروسية تسجيل عجز في الميزانية بلغ 5.65 تريليون روبل خلال عام 2025، وهو الأكبر منذ عام 1996 على الأقل، مقارنة بعجز 3.47 تريليون روبل في العام السابق، بحسب بيانات أولية رسمية. ويعد هذا العام الرابع على التوالي الذي تشهد فيه الميزانية الروسية عجزاً ماليًا، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وارتفاع الإنفاق الحكومي.

الإنفاق والإيرادات: الفجوة تتسع

ارتفعت النفقات الحكومية بنسبة 6.8% لتصل إلى 42.93 تريليون روبل، في حين لم ترتفع الإيرادات إلا بنسبة 1.6% لتسجل 37.28 تريليون روبل. وتراجعت إيرادات النفط والغاز إلى 8.48 تريليون روبل، بانخفاض 23.8% على أساس سنوي، نتيجة انخفاض متوسط أسعار النفط وتوسع الخصومات على الخام الروسي بفعل العقوبات الغربية الأكثر تشدداً.

وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية والغازية بنسبة 12.6% لتصل إلى 24.9 تريليون روبل، ما ساعد الحكومة الروسية على الالتزام بهدف العجز المعدل عند 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد تعطل الهدف الأصلي البالغ 0.5% بسبب ضعف إيرادات الطاقة خلال خمس سنوات، وفقًا لـtradingeconomics.

تأثير الحرب والعقوبات على المالية العامة

تواجه المالية العامة في روسيا ضغوطاً متزايدة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا مطلع 2022، مع تصاعد الإنفاق العسكري والاجتماعي، مقابل تراجع الموارد التقليدية، وعلى رأسها إيرادات النفط والغاز التي تمثل ركيزة أساسية للموازنة الروسية.

وقد أدت العقوبات الغربية المشددة، بما في ذلك سقف أسعار النفط الروسي والقيود على الصادرات والطاقة والقطاع المصرفي، إلى تقليص عائدات موسكو من الطاقة، وإجبارها على بيع نفطها بخصومات كبيرة للأسواق الآسيوية، خاصة الصين والهند.

في الوقت نفسه، لجأت الحكومة الروسية إلى توسيع الإنفاق العام لدعم الاقتصاد المحلي، وتمويل العمليات العسكرية، وتعويض الشركات والأقاليم المتضررة من العقوبات، ما أدى إلى اتساع فجوة العجز رغم نمو الإيرادات غير النفطية مدفوعاً بالضرائب والرسوم وزيادة النشاط الصناعي المرتبط بالدفاع.