قال النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، أن ما يجري خلال الجلسات الماضية داخل المجلس بشأن قانون الضريبة العقارية هو مداولات بين المجلس والحكومة للوصول إلى أفضل صيغة تحقق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها وحماية المواطن، خاصة من أبناء الطبقة المتوسطة.
وأوضح «الخولي» في تصريحات خاصة لـ العقارية، أن الضريبة العقارية ليست إجراءً جديدًا، بل مطبقة منذ سنوات، وما قدمته الحكومة هو تعديل على حدود الإعفاء، لافتًا إلى أن المجلس يناقش هذه التعديلات بهدف توسيع قاعدة الإعفاءات وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار العقارات نتيجة التضخم.
وأشار إلى أن الحكومة كانت قد اقترحت رفع حد الإعفاء إلى ما يعادل 50 ألف جنيه من القيمة الإيجارية، أي ما يقارب وحدات سكنية تصل قيمتها إلى نحو 4 ملايين جنيه، بينما وافق مجلس الشيوخ، بناءً على توصية لجانه النوعية، على رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه، بما يعادل وحدات تصل قيمتها إلى نحو 8 ملايين جنيه.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن أن موقف الحزب والمجلس ينطلق بالأساس من حماية الطبقة المتوسطة، خاصة أن الزيادات الحالية في أسعار العقارات لا تعكس بالضرورة ثراء المالك، بل تعود إلى تغيرات سوقية وتقديرات جديدة للقيم العقارية.
وأضاف الخولي أن الخلاف مع الحكومة لا يتعلق بمبدأ الضريبة ذاته، وإنما بحدود الإعفاء وكيفية التطبيق وتوقيتاته، موضحًا أن تطبيق التعديلات لن يكون فوريًا، بل سيبدأ اعتبارًا من السنوات المقبلة، بعد استكمال الإطار التنفيذي وتقييم الأثر المالي على المواطن والموازنة العامة.
وحول عائد الضريبة العقارية، أوضح الخولي أن الحكومة هي الجهة القادرة على تحديد الحصيلة المتوقعة بدقة، إلا أنه طالب بأن يخصص جزء من حصيلة الضريبة لتحسين الخدمات داخل نفس المناطق السكنية، بحيث يشعر المواطن بأن ما يدفعه ينعكس مباشرة على مستوى الخدمات والبنية التحتية، على غرار ما هو مطبق في عدد من الدول المتقدمة.
وشدد الخولي على أن تعدد أنواع الضرائب أمر معمول به عالميًا، ولا يقتصر على مصر فقط، موضحًا أن ضريبة الدخل تختلف عن الضريبة العقارية وعن ضريبة القيمة المضافة، وأن هذا التنوع هو جزء من المنظومة الاقتصادية العالمية، بل وأداة لجذب الاستثمارات، مؤكدًا على أن الضريبة العقارية في مصر لا تزال في مستويات متحفظة مقارنة بالعديد من الدول، لافتًا إلى أن اكتمال الحصر العقاري ودخول المشروعات الجديدة والكومباوندات ضمن المنظومة سيحقق عدالة أكبر في التحصيل، مع ضمان إعفاء غير القادرين، في إطار منظومة التكافل الاجتماعي، متوقعًا أن ينتهي مجلس الشيوخ من مناقشة القانون خلال جلسات قليلة قبل إحالته إلى مجلس النواب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض