أعلن النائب إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن صياغة تعديلات تشريعية جديدة سيتم تقديمها للبرلمان خلال أسبوعين، تهدف إلى إيجاد مخرج للأزمة المزمنة لقانون الإيجار القديم.
وتتركز الإشكالية القانونية الكبرى حول المادة الثانية التي تنظم فترات الإخلاء (7 سنوات للسكني و5 سنوات للتجاري)، لارتباطها الوثيق بمدى توافر السكن البديل الذي تلتزم الدولة بتوفيره.
أزمة السكن البديل وقلق المستأجرين
وكشف النائب عن وجود فجوة كبيرة بين حجم الأزمة وبين المتقدمين فعليا للحصول على سكن بديل، حيث لم يتجاوز عددهم 60 ألف مواطن وفقا لآخر البيانات، لافتا إلى أن هذا الوضع أدى إلى حالة من الغموض والقلق الشعبي، خاصة بين كبار السن وذوي الدخل المحدود الذين يتساءلون عن مصيرهم بين التمليك أو الاستمرار في الإيجار، ومدى قدرتهم على تحمل أي زيادات سعرية مستقبلية.
معاناة الملاك واختلال القيم الإيجارية
على الجانب الآخر، سلط "منصور" الضوء على معاناة الملاك الذين وصفهم بـ "المظلومين"؛ بسبب عدم قدرتهم على استرداد وحداتهم المغلقة رغم أحقيتهم القانونية، أو عجزهم عن إثبات الملكية لبعض الوحدات. كما انتقد التفاوت الحاد وغير المنطقي في القيم الإيجارية؛ حيث توجد وحدات واسعة بإيجارات زهيدة جدا (400 جنيه لـ 5 غرف) مقابل وحدات أصغر بأسعار مرتفعة (ألف جنيه لغرفة واحدة)، وهو ما يخالف معايير الموقع الجغرافي والمساحة التي نص عليها القانون.
رؤية للحل وحماية الفئات الضعيفة
تتضمن التحركات البرلمانية المرتقبة إعادة طرح تعديلات سبق رفضها، تهدف إلى:
تسهيل استرداد الوحدات المغلقة بشكل فوري لصالح الملاك.
توفير حماية اجتماعية شاملة للفئات الأكثر احتياجا، مثل مستفيدي "تكافل وكرامة"، وأصحاب المعاشات، والمرأة المعيلة، وذوي الإعاقة.
المطالبة بتدخل مجلس الوزراء كـ "طرف ثالث" صامت حاليا، لاتخاذ قرارات عاجلة تدعم غير القادرين وتدير ملف الشقق المغلقة دون انتظار التعقيدات التشريعية.
واختتم النائب رؤيته بالتأكيد على أن الأزمة لم تعد تحتمل التأجيل لسنوات أخرى، فهي واقع يعيشه "مالك مظلوم" لا يستفيد من ملكه، و"مستأجر مهدد" يخشى فقدان سكنه لعدم قدرته المادية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض