حافظت أسعار النفط على استقرارها خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد الارتفاع الذي سجلته في الجلسة السابقة، وسط تراجع واضح في المخاوف المتعلقة باحتمالات شن الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران، وهو السيناريو الذي كان من شأنه تهديد إمدادات النفط من أحد أكبر منتجي الخام في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الهدوء في الأسواق بعد انحسار الاضطرابات الداخلية في إيران، عقب حملة قمع واسعة للاحتجاجات التي اندلعت على خلفية أزمة اقتصادية خانقة.
تحركات أسعار النفط اليوم
وبحلول الساعة 03:27 بتوقيت جرينتش، سجل خام برنت ارتفاعًا طفيفًا بلغ 6 سنتات، أي ما يعادل 0.09%، ليصل إلى مستوى 64.19 دولار للبرميل.
وفي الأسواق الأمريكية، ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم فبراير بمقدار 9 سنتات أو 0.15% لتسجل 59.53 دولار للبرميل، مع اقتراب انتهاء أجل هذا العقد يوم الثلاثاء.
في المقابل، صعد عقد مارس الأكثر تداولًا بنحو 5 سنتات أو 0.08% ليصل إلى 59.39 دولار للبرميل.
الاضطرابات الإيرانية وتأثيرها على سوق النفط
شهدت إيران خلال الفترة الماضية موجة احتجاجات واسعة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تشن السلطات حملة قمع عنيفة أسفرت – بحسب تصريحات رسمية – عن مقتل نحو خمسة آلاف شخص، ما أدى إلى تراجع حدة الاضطرابات في البلاد.
وكانت هذه التطورات قد رفعت منسوب القلق في أسواق الطاقة، خاصة مع المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية الإيرانية، باعتبارها رابع أكبر منتج للنفط داخل منظمة أوبك.
تراجع لهجة واشنطن يقلص المخاطر الجيوسياسية
وفي تطور لافت، بدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع عن نبرة التهديد السابقة بالتدخل، بعدما أشار عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن إيران ألغت عمليات إعدام جماعية بحق المتظاهرين، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي إيراني يؤكد تلك الخطوة.
هذا التراجع في التصعيد ساهم في تهدئة الأسواق، وقلل من احتمالات التدخل الأمريكي المباشر، وهو ما خفف الضغط على أسعار النفط التي كانت قد تلقت دعمًا قويًا من المخاوف الجيوسياسية.
محللون: العلاوة السعرية المرتبطة بإيران تتلاشى سريعًا
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة آي.جي، إن التراجع الأخير في الأسعار جاء نتيجة الزوال السريع للعلاوة السعرية المرتبطة بالتوترات الإيرانية، والتي دفعت النفط إلى تسجيل أعلى مستوياته في 12 أسبوعًا.
وأوضح أن مؤشرات تراجع حدة القمع داخل إيران، إلى جانب انخفاض احتمالات التصعيد العسكري الخارجي، أدت إلى إعادة تقييم المخاطر في سوق النفط، وهو ما انعكس على حركة الأسعار خلال تعاملات اليوم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض