«إس آند بي»: واردات مصر من الغاز المسال ستقفز إلى 11 مليون طن خلال 2026


الجريدة العقارية الاحد 18 يناير 2026 | 02:29 مساءً
«إس آند بي»: واردات مصر من الغاز المسال ستقفز إلى 11 مليون طن خلال 2026
«إس آند بي»: واردات مصر من الغاز المسال ستقفز إلى 11 مليون طن خلال 2026
مصطفى عبد الله

توقعت وكالة "إس آند بي جلوبال أن تشهد مصر زيادة كبيرة في استيراد الغاز الطبيعي المسال خلال العام الجاري، لتصل إلى نحو 11.14 مليون طن، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 26.3% مقارنة بعام 2025.

ويعكس هذا التقرير ترسيخ مكانة مصر كمستورد رئيسي وطويل الأجل للغاز في المنطقة بعد سنوات من كونها مصدراً إقليمياً.

أرقام قياسية.. 9 ملايين طن وواردات أمريكية مهيمنة

كشفت بيانات منصة "بلاتس" التابعة للوكالة أن مصر استوردت في العام الماضي قرابة 9.01 مليون طن متري (نحو 129 شحنة).

والمفارقة أن الولايات المتحدة استحوذت على حصة الأسد من هذه التوريدات بنسبة بلغت 90.9%، تليها كميات من دول مثل النرويج، المكسيك، والسنغال.

وقد تركز الضغط الاستيرادي الأكبر في النصف الثاني من عام 2025، حيث استقبلت مصر نحو 95 شحنة في الربعين الثالث والرابع فقط لتلبية الطلب المحلي المتزايد.

لماذا تحولت مصر من التصدير إلى الاستيراد؟

تراجع الإنتاج المحلي

الانخفاض المستمر في إنتاج الغاز الطبيعي نتيجة نقص الاستثمارات في قطاع التنقيب.

أزمة حقل ظهر

تراجع إنتاج "حقل ظهر" العملاق، الذي كان يمثل وحده نحو ثلث إنتاج البلاد.

ارتفاع الطلب الإقليمي

الطلب المصري والتركي المرتفع ساهم في بقاء أسعار الغاز في شرق المتوسط أعلى من مستوياتها في شمال غرب أوروبا.

صيف 2026.. اتفاق قطري وترقب لوحدة تغويز جديدة

رغم التوقعات بارتفاع الواردات الإجمالية، تتوقع "إس آند بي" تراجع وتيرة الشحنات في الربع الأخير من 2026 بنسبة 54.3%، وذلك بفضل الاتفاق الأخير الذي أبرمته وزارة البترول المصرية مع شركة "قطر للطاقة" لتوريد 24 شحنة غاز خلال صيف 2026.

وفيما يخص البنية التحتية، أشار التقرير إلى مغادرة وحدة التغويز العائمة "إنرجوس إسكيمو" لميناء العين السخنة في 13 يناير الجاري، وسط أنباء عن ترقب وصول وحدة تغويز جديدة لضمان استمرارية قدرة مصر على استقبال وتسييل الشحنات المستوردة.

التوقعات المستقبلية والربط الإسرائيلي

يرجح تجار الغاز أن تحتاج مصر إلى نحو 160 شحنة خلال العام الحالي، لكن هذا الرقم قد يتقلص في النصف الثاني من 2026 في حال زيادة إمدادات الغاز من إسرائيل إلى مصر، وهو ما قد يخفف الضغط جزئياً على الميزان التجاري لقطاع الطاقة.