أكد الدكتور تامر أبو بكر رئيس غرفة البترول والتعدين، أن المسح الجوي للتعدين لا يهدف إلى اكتشاف مناجم جاهزة بشكل فوري، لكنه يمثل نقلة نوعية من البحث العشوائي إلى الاستثمار الموجه بالبيانات، مشددًا على أن المسح الجوي ليس تكلفة، بل استثمار سيادي طويل الأجل وأحد الأعمدة الأساسية لنهضة قطاع التعدين.
وأوضح في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن المسح الجوي يُعد أداة استراتيجية لإدارة الثروة المعدنية، ومفتاحًا لتحويل المعرفة الجيولوجية إلى قيمة اقتصادية حقيقية، لافتًا إلى أن مصر تمتلك ثروة معدنية ضخمة تضم 34 معدنًا بخلاف الذهب، إلا أن الاستفادة منها ما زالت محدودة.
وأشار إلى أن قطاع الصناعة، باعتباره الأعلى في تحقيق القيمة المضافة، يعتمد حاليًا على استيراد نحو 60% من المواد الخام، رغم توافرها محليًا، مؤكدًا أن البحث عن هذه الخامات لا يمكن أن يتم بأساليب تقليدية أو عشوائية في ظل التطور التكنولوجي العالمي.
وأضاف أن المسح الجوي لا يحدد بشكل قاطع أماكن وكميات المعادن، لكنه يقوم بـ تضييق نطاق البحث ورفع كفاءة القرار الاستثماري، موضحًا أن التعدين عالميًا نشاط عالي المخاطر، حيث إن واحدًا أو اثنين فقط من كل 100 مشروع بحث ينجح، وهو ما يجعل الحكومات لا تتولى عمليات التعدين المباشرة.
وأكد أن دور الدولة يتمثل في توفير بيانات حديثة ودقيقة تقلل المخاطر أمام المستثمرين، وتجعل الدولة أكثر جذبًا لشركات التعدين الكبرى القادرة على تحمل المخاطرة، موضحًا أن ترتيب مصر حاليًا في مجال التعدين يتراوح بين المركزين 70 و80 عالميًا.
وكشف أبو بكر أن الدولة اتخذت خطوة جريئة وسريعة خلال الأشهر الستة الماضية، مشيرًا إلى قرب توقيع اتفاق مع شركة عالمية كبرى لتنفيذ المسح الجوي، إلى جانب شركة أخرى لمتابعة وتقييم الأعمال.
واختتم بالتأكيد على أن المسح الجوي يجب أن يُدمج مع بيانات الأقمار الصناعية والدراسات السابقة لإنتاج نظام معلومات جغرافية (GIS) متكامل، يتيح طرح فرص تعدين واضحة أمام أفضل الشركات العالمية، ودفعها للاستثمار وتحمل مخاطر البحث داخل مصر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض