التضامن الاجتماعي تتعاون مع النيابة العامة لكشف شبكة اتجار بالبشر داخل دار أيتام


الجريدة العقارية السبت 17 يناير 2026 | 08:04 مساءً
النيابة العامة
النيابة العامة
حسين أنسي

في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز منظومة حماية الأطفال والفئات الأولى بالرعاية، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي تفاصيل تعاونها الكامل مع النيابة العامة في واقعة خطيرة تمثلت في اكتشاف شبكة للاتجار بالبشر واستغلال نزلاء إحدى دور الرعاية، وذلك في إطار التحرك الحاسم للتصدي لأي انتهاكات تمس حقوق الأطفال وسلامتهم، والتأكيد على تطبيق القانون دون استثناء.

وزارة التضامن الاجتماعي تكشف تفاصيل التعاون مع النيابة العامة في واقعة الاتجار بالبشر

أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن الواقعة جاءت نتيجة للتنسيق المستمر مع النيابة العامة، ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي، وبمشاركة المستشار القانوني للوزارة، وذلك ضمن خطة متكاملة تستهدف رصد ومجابهة أوجه القصور والانتهاكات داخل دور الرعاية على مستوى الجمهورية، حرصًا على تحقيق المصلحة الفضلى للنزلاء وضمان توفير بيئة آمنة وداعمة تلبي احتياجاتهم الأساسية.

وأوضحت الوزارة أن فرق التدخل السريع ولجان الضبطية القضائية التابعة لها تنفذ زيارات ميدانية دورية ومفاجئة لدور الرعاية والمؤسسات الاجتماعية، في إطار سياسة رقابية صارمة تهدف إلى الكشف المبكر عن أي مخالفات أو تقصير في تقديم الخدمات، والتعامل الفوري معها بما يضمن حماية المستفيدين من أي استغلال أو إساءة.

تفاصيل واقعة الاتجار بالبشر داخل دار رعاية أطفال

كشفت وزارة التضامن الاجتماعي أن الواقعة محل التحقيق تتعلق باكتشاف شبكة للاتجار بالبشر يقودها مدير إحدى دور الأيتام، بالاشتراك مع رجل أعمال كان يتولى الإنفاق على نزلاء الدار من ماله الخاص، مقابل استغلال الأطفال في ممارسة أفعال منافية للآداب داخل شقته بمنطقة مصر الجديدة، وهي الجريمة التي تم رصدها خلال إحدى الزيارات المفاجئة التي نفذتها لجان الضبطية القضائية بالوزارة منذ عدة أشهر.

وأشارت الوزارة إلى أن مدير الدار قام بتسليم عدد أربعة أطفال لأحد الأشخاص بزعم كفالتهم منزليًا، دون أي سند قانوني أو الحصول على موافقة الجهات المختصة، في مخالفة جسيمة وصريحة لكافة القوانين واللوائح المنظمة لرعاية الأطفال، وهو ما عرّضهم لخطر الإساءة والاستغلال، ويُعد شبهة جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان.

تطبيق قانون مكافحة الاتجار بالبشر دون تهاون

أوضحت الوزارة أن الأفعال المرتكبة تُشكل جريمة وفقًا لأحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر ولائحته التنفيذية، والذي يجرم صراحة تسليم الأطفال أو نقلهم أو استغلالهم خارج الأطر القانونية، مع تشديد العقوبات حال كون الضحايا من الأطفال أو الفئات الأولى بالرعاية.

وعلى الفور، وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تحرك مأمورو الضبط القضائي بالوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتم جمع الاستدلالات وتحرير محضر رسمي بقسم شرطة مصر الجديدة، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة باعتبارها جريمة جسيمة تمس أمن وسلامة الأطفال وحقوقهم التي كفلها الدستور والقانون.

ضبط المتهمين وإجراءات إدارية حاسمة داخل الوزارة

وفي إطار التعاون الكامل مع النيابة العامة وتنفيذًا لقراراتها، تم ضبط مدير الدار وتسليمه للعدالة، ليتولى القضاء المختص نظر القضية ومحاسبة المتهمين وفقًا لأحكام القانون، دون أي تدخل أو حماية لأي طرف.

وشددت وزارة التضامن الاجتماعي على أنها لن تتهاون أو تتستر على أي تجاوز داخل دور الرعاية، مؤكدة اتخاذ إجراءات إدارية صارمة بالتوازي مع التحقيقات القضائية، شملت إحالة جميع الموظفين المعنيين بمتابعة الدار للتحقيق، تمهيدًا لتوقيع أقصى العقوبات القانونية حال ثبوت أي مسؤولية أو إهمال.

دور النيابة العامة في حماية الأطفال والفئات الأولى بالرعاية

وثمّنت الوزارة الجهود التي تبذلها النيابة العامة، ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي، مشيرة إلى أن النيابة تنفذ حملات تفتيش دورية على دور رعاية الأطفال والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى الجمهورية، للتأكد من سلامة الإجراءات القانونية وكفالة الحقوق التي نص عليها الدستور والقانون والمواثيق الدولية ذات الصلة.

التزام حكومي بحماية الأطفال ومنع أي استغلال

وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن حماية الأطفال داخل دور الرعاية حق أصيل لا يقبل المساومة، وأنها ماضية في التطبيق الحاسم لأحكام قانون مكافحة الاتجار بالبشر، وكافة القوانين المنظمة لمنظومة الرعاية الاجتماعية، بالتنسيق الكامل مع النيابة العامة وجميع أجهزة الدولة المعنية، لضمان ردع أي محاولة لاستغلال الأطفال ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بحقوقهم أو تعريضهم للخطر.

وأشارت الوزارة إلى أن فريق التدخل السريع يواصل دوره في سرعة الاستجابة للأزمات والتدخلات العاجلة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، أو لإنقاذ الأطفال والكبار بلا مأوى، من خلال البلاغات الواردة على الخط الساخن للوزارة (16439)، أو الخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (16528)، إضافة إلى ما يتم رصده عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.