إدارة ترامب تودع عائدات نفط فنزويلا في حسابات بدولة قطر


الجريدة العقارية الجمعة 16 يناير 2026 | 03:35 مساءً
ترامب
ترامب
وكالات

كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أودعت مئات الملايين من الدولارات، التي حصلت عليها واشنطن من بيع النفط الفنزويلي، في حسابات بدولة قطر، في خطوة وُصفت بأنها مسار غير مباشر قد يسهم في تسريع تدفق الأموال إلى كاراكاس، لكنها في الوقت ذاته أثارت تساؤلات واسعة بشأن شفافية هذه الآلية.

وبحسب التقرير، أكدت إدارة ترامب أن أول عملية بيع معلنة للنفط الفنزويلي أسفرت عن جمع نحو 500 مليون دولار، مشيرة إلى أن هذه العملية تمثل بداية لسلسلة من صفقات البيع التي يُتوقع أن تدر مليارات الدولارات لاحقًا. وقال مسؤول سابق في الإدارة الأمريكية، مطلع على التفاصيل، إن الأموال جرى تحويلها إلى قطر بدلًا من إيداعها في بنوك أمريكية أو إرسالها مباشرة إلى فنزويلا.

وتخضع فنزويلا لعقوبات فرضتها حكومات غربية منذ سنوات، ما أدى إلى عزلها عن النظام المصرفي العالمي. كما استولت الحكومة الفنزويلية على أصول نفطية خلال العقود الماضية، وهو ما دفع شركات طاقة أجنبية للمطالبة بتعويضات مالية. وفي هذا السياق، شدد ترامب على ضرورة أن تعود عائدات بيع النفط بالفائدة المباشرة على فنزويلا، مع منع أصحاب المطالبات القانونية والدائنين من الوصول إلى هذه الأموال.

وأصدر الرئيس الأمريكي أمرًا تنفيذيًا يمنع أي محاولات لفرض حجوزات أو استقطاعات أو أحكام قانونية للمطالبة بعائدات النفط، معتبرًا أن إيداع الأموال في قطر، بعيدًا عن متناول الشركات الغربية والدائنين، يُعد وسيلة لحماية هذه العائدات.

لكن خبراء حذروا من أن تأخير أو عرقلة الدائنين لتدفق الأموال قد يشكل أزمة لكل من فنزويلا وإدارة ترامب. وقال أحد خبراء العلاقات الخارجية إن فنزويلا «مدينة للجميع»، مشيرًا إلى أن قطر لعبت دور الوسيط بين واشنطن وكاراكاس في فترات سابقة. وأضاف أن إيداع الأموال في قطر قد يقلل من الطعون القانونية الأمريكية، لكنه في المقابل يثير مخاوف تتعلق بالشفافية، محذرًا من أن غياب إطار واضح لإدارة هذه الأموال وضوابط مكافحة الفساد قد يحولها إلى ما وصفه بـ«صندوق أسود».