ظاهرة غير مسبوقة.. ناسا ترصد انفجار هائل يكشف أسرار النشاط الشمسي


الجريدة العقارية الجمعة 16 يناير 2026 | 11:08 صباحاً
انفجارات على سطح الشمس
انفجارات على سطح الشمس
وكالات

في تطور علمي لافت، رصد علماء وكالة الفضاء الأميركية ناسا (NASA) ظاهرة غير مسبوقة على سطح الشمس، وُصفت بأنها «لحظة ثورية» في فهم النشاط الشمسي، وذلك خلال أواخر عام 2024، عبر مرصد ديناميكيات الشمس (SDO) المتخصص في مراقبة الشمس بدقة عالية وعلى مدار الساعة.

ويُعد هذا الاكتشاف أحد أهم الرصود الشمسية في السنوات الأخيرة، لما يحمله من دلالات علمية عميقة تتعلق بطبيعة الانفجارات الشمسية وتأثيرها المباشر على الأرض والتكنولوجيا الحديثة.

مرصد ديناميكيات الشمس.. عين ناسا الدائمة على نجمنا الأقرب

يُعتبر مرصد ديناميكيات الشمس (Solar Dynamics Observatory) من أبرز الأدوات العلمية التابعة لوكالة ناسا، حيث يوفر صورًا فائقة الدقة لسطح الشمس وغلافها الجوي، ما يتيح للعلماء:

تتبع التغيرات الدقيقة في النشاط الشمسي

مراقبة التوهجات والانفجارات الشمسية

تحليل سلوك الحقول المغناطيسية وتأثيراتها الكونية

انفجار شمسي ضخم وعمود بلازما عملاق

وأظهر مقطع فيديو مذهل التقطه المرصد اندفاع عمود هائل من البلازما الشمسية، وهي غازات شديدة السخونة ومؤينة تحتوي على جسيمات مشحونة وإلكترونات عالية الطاقة.

وارتفع العمود فجأة من سطح الشمس ممتدًا لمسافات شاسعة في الفضاء، بطاقة هائلة تكفي لاحتواء عدة كواكب بحجم الأرض داخل هذا الاندفاع، في مشهد يعكس القوة العنيفة التي يمكن أن تطلقها الشمس خلال فترات النشاط المرتفع.

ألوان الأشعة فوق البنفسجية تكشف درجات الحرارة

اعتمدت ناسا في تصوير الظاهرة على دمج ثلاث صور بالأشعة فوق البنفسجية الشديدة، وهي أطوال موجية غير مرئية للعين البشرية، لكنها تُعد أساسية لفهم سلوك البلازما الشمسية.

وتوضح الألوان المستخدمة:

اللون الأحمر: يشير إلى البلازما الأبرد والأكثر كثافة، الصاعدة من طبقة الكروموسفير

اللون الأصفر: يُظهر الحلقات الإكليلية فائقة السخونة، التي تصل حرارتها إلى ملايين الدرجات المئوية

وتتشكل هذه الحلقات نتيجة التفاعلات المعقدة بين البلازما والحقول المغناطيسية للشمس.

إعادة ترتيب المجال المغناطيسي للشمس

مع اندفاع البلازما إلى الخارج، تقوم الحقول المغناطيسية للشمس بإعادة ترتيب نفسها بسرعة، في عملية طبيعية تُعرف بإعادة الاتصال المغناطيسي، وهي آلية أساسية تساعد الشمس على استعادة توازنها بعد الانفجارات العنيفة.

وتكشف هذه العملية عن الطبيعة الديناميكية للشمس، ومدى تعقيد بنيتها المغناطيسية التي لا تزال محور أبحاث علمية مكثفة.

تأثيرات النشاط الشمسي تمتد إلى الأرض

ولا تقتصر أهمية هذا الرصد على الجانب العلمي فقط، بل تمتد تأثيراته إلى الحياة اليومية على كوكب الأرض، حيث يمكن للنشاط الشمسي القوي أن يؤثر على:

الأقمار الصناعية

أنظمة الاتصالات والبث

شبكات الكهرباء

أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS)

ويؤكد علماء ناسا أن فهم النشاط الشمسي والتنبؤ بالعواصف الشمسية يُعد أمرًا حيويًا لحماية البنية التحتية التكنولوجية وتقليل المخاطر المحتملة.

لماذا يُعد هذا الاكتشاف لحظة ثورية؟

يرى الباحثون أن هذا الرصد يمثل قفزة نوعية في دراسة الشمس، لأنه يوفر بيانات غير مسبوقة عن كيفية تشكل الانفجارات البلازمية، ودور الحقول المغناطيسية في التحكم بطاقة الشمس، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم النجوم وتأثيراتها على الكواكب المحيطة بها.