أظهرت بيانات تجارية أن واردات الهند من النفط الروسي انخفضت إلى أدنى مستوى لها في عامين خلال ديسمبر، بعد أن دفعت العقوبات الغربية شركات التكرير إلى البحث عن بدائل، مما رفع حصة أوبك من الواردات إلى أعلى مستوى لها في 11 شهرا.
وقد يؤدي انخفاض واردات النفط الروسي، الذي يباع بسعر مخفض، إلى التأثير على أرباح شركات التكرير في الهند، ثالث أكبر دولة مستوردة ومستهلكة للنفط في العالم، ويجبرها على الشراء من موردين في الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية.
وتشير البيانات إلى أن العقوبات الأمريكية والأوروبية الصارمة تسببت في تباطؤ وتيرة تدفقات النفط الروسي إلى الهند، التي انخفضت وارداتها بنحو 22 بالمئة إلى 1.38 مليون برميل يوميا في ديسمبر كانون الأول مقارنة مع الشهر السابق، مما قلل حصة روسيا إلى 27.4 بالمئة، لتسجل أدنى مستوى لها منذ يناير كانون الثاني 2023، في حين ارتفعت حصة أوبك إلى 53.2 بالمئة.
وأظهرت البيانات أيضا أن شركة ريلاينس إنداستريز، أكبر مشتر هندي للنفط الروسي، توقفت عن استلام النفط الخام بموجب اتفاق أبرمته مع شركة روسنفت في الأيام العشرة الأخيرة من ديسمبر كانون الأول، لتتراجع وارداتها من روسيا إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عامين.
ورغم ذلك، واصلت شركات التكرير الحكومية الحصول على النفط الروسي من موردين غير خاضعين للعقوبات.
ورغم هذا الانخفاض، لا تزال روسيا مورد النفط الرئيسي إلى الهند في ديسمبر كانون الأول وخلال الأشهر التسع الأولى من السنة المالية الحالية حتى 31 مارس آذار 2026، تليها العراق والسعودية.
لكن البيانات أظهرت أن بعض الشحنات التي وصلت في ديسمبر كانون الأول جرى تفريغها في يناير كانون الثاني.
وقال سوميت ريتولا، كبير محللي الأبحاث في مجال التكرير لدى شركة كبلر، إن من المتوقع أن يبلغ متوسط واردات الهند من النفط الروسي نحو 1.2 إلى 1.4 مليون برميل يوميا في يناير كانون الثاني، وإن التراجع يبدو أنه أقرب إلى اضطراب قصير الأجل ناجم عن مشاكل الامتثال بدلا من ابتعاد الهند عن روسيا تماما.
وتسعى الحكومة في نيودلهي للحصول على تفاصيل أسبوعية عن مشتريات النفط الخام من روسيا والولايات المتحدة بهدف متابعة مشتريات النفط من شركات التكرير.
وفي 2025، ارتفعت حصة أوبك من واردات الهند من النفط الخام إلى 50 بالمئة من 49 بالمئة في العام السابق له، في حين تراجعت حصة روسيا إلى 33.3 بالمئة مقارنة مع 36 بالمئة في 2024.
وتصدرت الهند أكثر الدول التي تشري للنفط الخام الروسي المنقول بحرا بأسعار مخفضة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
وأثارت عمليات الشراء تنديدا لاذعا من الدول الغربية، التي فرضت عقوبات على قطاع الطاقة الروسي وتقول إن عوائد النفط تساعد في تمويل مجهود موسكو الحربي.
وزادت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الواردات الهندية إلى المثلين إلى 50 بالمئة العام الماضي بسبب مشترياتها الكبيرة من النفط الروسي. ويجري البلدان حاليا مفاوضات بشأن اتفاقية تجارية محتملة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض