قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات بدأت تخف، معتبرًا أنه لا توجد خطة حالية لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق، متبنيًا موقفًا مراقبًا بعد تهديد سابق بالتدخل.
جاء ذلك بعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني بأن طهران ليست لديها خطة لإعدام متظاهرين، فيما أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن رجلاً يبلغ من العمر 26 عامًا اعتُقل خلال احتجاجات في مدينة كرج لن يُحكم عليه بالإعدام.
أكدت منظمة هينجاو الحقوقية تأجيل حكم الإعدام على عرفان سلطاني، نقلاً عن أقاربه، بعد أن كان مقررًا تنفيذه أمس الأربعاء.
ورد ترامب على التقارير بشأن إلغاء الحكم، قائلًا: "هذه أخبار جيدة، ونأمل أن يستمر هذا الوضع"، فيما أكدت إيران أن سلطاني متهم فقط بالتواطؤ ضد الأمن الداخلي والأنشطة الدعائية، وأن العقوبة لا تشمل الإعدام.
وقد انعكس تراجع حدة التوترات جزئيًا على الأسواق، حيث هبطت أسعار النفط عن أعلى مستوياتها خلال عدة أشهر، وانخفض الذهب عن ذروته القياسية، وكان ترامب قد هدد سابقًا بالتدخل لصالح المتظاهرين، في ظل حملة قمع شديدة تشنها المؤسسة الدينية منذ 28 ديسمبر.
وأشار مراسلون داخل إيران إلى أن الاحتجاجات بدأت تخف تدريجيًا منذ يوم الإثنين الماضي، رغم صعوبة متابعة المعلومات بسبب انقطاع الإنترنت لأكثر من أسبوع.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن الحكومة تعمل على معالجة المشاكل الاقتصادية التي أدت إلى اندلاع الاحتجاجات، بما في ذلك قضايا الفساد وأسعار العملات، لتعزيز القدرة الشرائية للفئات الفقيرة.
وعلى صعيد التوترات الإقليمية، أكدت إيران أمس الأربعاء، أنها حذرت جيرانها من ضرب القواعد الأمريكية في حال وقوع أي غارات، فيما أعلنت الولايات المتحدة سحب بعض الأفراد من قواعدها في المنطقة.
وقال ترامب إنه اطلع على معلومات من مصادر بالغة الأهمية من الجانب الآخر تفيد بتراجع عمليات القمع، لكنه لم يستبعد إمكانية اتخاذ إجراء عسكري، معتبرًا أن الوضع تحت المراقبة.
وأوضح محللون أن الحكومة الإيرانية تواجه مأزقًا استراتيجيًا، لكنهم لا يرون انهيارًا فوريًا للنظام، فيما أعرب ترامب عن شكوكه في قدرة رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، على حشد الدعم لتولي السلطة في نهاية المطاف.
على المستوى الدولي، أعربت تركيا عن رفضها لأي استخدام للعنف ضد إيران، فيما ناقش وزيرا الخارجية السعودي والإيراني سبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأفادت مصادر بعودة الطائرات الأمريكية تدريجيًا إلى قاعدة العديد الجوية في قطر بعد خفض مستوى التأهب.
من جهة أخرى، قالت منظمة "هرانا" الحقوقية إن حصيلة القتلى في الاحتجاجات بلغت 2435 متظاهرًا و153 من عناصر الحكومة، ما يجعلها أكثر الاحتجاجات دموية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وأكدت السلطات الإيرانية أن المظاهرات تحولت من احتجاج اقتصادي مشروع إلى أعمال اضطراب، متهمة أعداء خارجيين بمهاجمة الأمن والممتلكات العامة.
وأدانت دول مجموعة السبع القمع الوحشي في إيران، معلنة استعدادها لفرض إجراءات إضافية في حال استمرار السلطات الإيرانية في حملتها ضد المتظاهرين.
الضربة الأمريكية ضد إيران
الضربة الأمريكية ضد إيران
إيران
مظاهرات إيران
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض