شهدت إسبانيا خلال عام 2025 تدفقًا سياحيًا غير مسبوق، إذ استقبلت نحو 97 مليون سائح أجنبي، محققة بذلك أعلى رقم في تاريخها للعام الثاني على التوالي. ويؤكد هذا الإنجاز المكانة المتقدمة التي يحتلها قطاع السياحة في الاقتصاد الإسباني.
ارتفاع ملحوظ في العائدات السياحية
لم يقتصر النمو على عدد السياح فحسب، بل شمل أيضًا حجم الإنفاق، حيث ارتفعت مصروفات الزوار بنسبة تقارب 7% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى حوالي 135 مليار يورو. ويعكس هذا الارتفاع قوة الجذب السياحي وقدرة البلاد على تحقيق قيمة اقتصادية متزايدة من هذا القطاع.
أوروبا المصدر الرئيسي للسياح
يشكل القادمون من الدول الأوروبية النسبة الأكبر من الزوار، إذ يتصدر السياح من المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا قائمة الجنسيات الأكثر زيارة، ما يعزز الروابط السياحية التقليدية بين إسبانيا وجيرانها الأوروبيين.
السياحة كرافعة للتعافي الاقتصادي
أسهم انتعاش السياحة بشكل كبير في تعافي الاقتصاد الإسباني بعد سنوات من التقشف والأزمات المالية التي شهدتها البلاد في بداية العقد الماضي، إضافة إلى التأثيرات السلبية لجائحة كوفيد-19.
مساهمة قوية في الناتج المحلي
يمثل قطاع السياحة قرابة 13% من الاقتصاد الإسباني، ما يجعله أحد أهم محركات النمو، خاصة في بلد يُعد من أكثر الوجهات السياحية جذبًا عالميًا. وقد تجاوز نمو هذا القطاع متوسط النمو في دول الاتحاد الأوروبي.
توقعات اقتصادية إيجابية
تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد الإسباني سيواصل نموه خلال عام 2025 بمعدل يقارب 2.9%، وهو معدل يفوق بشكل واضح متوسط النمو المتوقع في منطقة اليورو.
تصاعد الجدل حول السياحة الجماعية
رغم الفوائد الاقتصادية، تصاعدت خلال العام موجة من الاحتجاجات الشعبية ضد ما يُعرف بالإفراط في السياحة، حيث عبّر آلاف السكان عن قلقهم من تأثير الأعداد الكبيرة من الزوار على حياتهم اليومية، خاصة في المدن والمناطق السياحية الشهيرة.
تأثيرات اجتماعية على الأحياء السكنية
أدى التوسع في الأنشطة السياحية إلى تغييرات ملحوظة في طبيعة بعض الأحياء، مع تراجع السكن الدائم لصالح الإقامات السياحية الأكثر ربحية، الأمر الذي أثار استياء السكان المحليين.
قيود على الإيجارات قصيرة الأجل
اتخذت مدن مثل برشلونة وملقا إجراءات للحد من الإيجارات السياحية قصيرة المدى، في محاولة للسيطرة على ارتفاع أسعار المساكن وتخفيف الضغط على سوق الإيجار.
تنظيم منصات الحجز الإلكتروني
وفي إطار الاستجابة للمطالب الشعبية، ألزمت الحكومة منصات الإيجار السياحي الكبرى بحذف آلاف الإعلانات التي لا تلتزم بالقوانين المنظمة للإيجارات قصيرة الأجل.
ضغوط على الموارد الطبيعية
إلى جانب الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، تبرز المخاوف البيئية كأحد التحديات الأساسية، حيث تشكل السياحة الكثيفة ضغطًا متزايدًا على الموارد الطبيعية، ولا سيما المياه، في بلد عانى مؤخرًا من موجة جفاف طويلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض