أمريكا تعزز خطتها للعودة إلى القمر بمفاعلات نووية.. شراكة جديدة بين وزارة الطاقة وناسا حتى 2030


الجريدة العقارية الخميس 15 يناير 2026 | 11:48 صباحاً
أمريكا تعزز خطتها للعودة إلى القمر بمفاعلات نووية
أمريكا تعزز خطتها للعودة إلى القمر بمفاعلات نووية
وكالات

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية (DOE) ووكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، اليوم، تجديد التزامهما بشراكتهما الاستراتيجية طويلة الأمد، بهدف دعم البحث والتطوير في مجال أنظمة الطاقة النووية الانشطارية المخصصة للعمل على سطح القمر، وذلك في إطار الاستعداد للمهمات القمرية المستقبلية ومهمات ناسا المخطط لها إلى كوكب المريخ.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى ترسيخ موقعها الريادي في سباق استكشاف الفضاء، عبر توفير مصادر طاقة مستقرة ومستدامة تُمكّن من تنفيذ مهمات طويلة الأمد خارج كوكب الأرض.

مذكرة تفاهم جديدة تعزز رؤية التفوق الفضائي

وأسست مذكرة تفاهم جديدة بين الوكالتين إطارًا محدثًا للتعاون المشترك، بما يدعم رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى تعزيز تفوق الولايات المتحدة في الفضاء، من خلال نشر مفاعلات نووية على سطح القمر وفي المدار الفضائي.

وتتضمن الخطة تطوير مفاعل نووي سطحي قمري بحلول عام 2030، في خطوة تُعد محورية لبناء بنية تحتية قادرة على دعم الوجود البشري المستدام على القمر، وفتح آفاق جديدة أمام الأنشطة التجارية والبحثية في الفضاء.

وزير الطاقة: الاتفاق امتداد لإرث علمي قاد أمريكا للعالم

وقال كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، إن الاتفاق الجديد يجسد الإرث التاريخي للولايات المتحدة في توحيد العلم والابتكار لتحقيق إنجازات غير مسبوقة.

وأضاف:

"يُظهرنا التاريخ أن الجمع بين القدرات العلمية والابتكار الأمريكي، من مشروع مانهاتن إلى مهمة أبولو، كان دائمًا بوابة القيادة العالمية. هذا الاتفاق امتداد طبيعي لذلك الإرث، وبفضل قيادة الرئيس ترامب وسياسة الفضاء الأمريكية أولًا، نفخر بالعمل مع ناسا وقطاع الفضاء التجاري لتحقيق أحد أعظم الإنجازات التقنية في تاريخ الطاقة النووية واستكشاف الفضاء."

ناسا: الطاقة النووية أساس البقاء على القمر والانطلاق للمريخ

من جانبه، أكد جاريد آيزاكمان، مدير وكالة ناسا، أن العودة إلى القمر لا تقتصر على الهبوط فقط، بل تمتد إلى بناء بنية تحتية تضمن الاستمرارية والبقاء.

وأوضح أن سياسة الفضاء الوطنية للرئيس ترامب تضع هدفًا واضحًا يتمثل في العودة إلى القمر، والاستثمار في قدرات تمكّن من تنفيذ القفزة التالية نحو المريخ وما بعده.

وأشار إلى أن الطاقة النووية تمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق هذه الرؤية، مضيفًا أن الاتفاق الجديد يسمح بتعاون أوثق بين ناسا ووزارة الطاقة لتوفير قدرات طاقة موثوقة تُطلق ما وصفه بـ"العصر الذهبي الجديد لاستكشاف الفضاء".

مفاعل قمري يعمل لسنوات دون إعادة تزويد بالوقود

وبحسب الوكالتين، من المتوقع أن يتم نشر نظام طاقة انشطارية سطحية قادر على إنتاج كميات وفيرة من الكهرباء بشكل آمن وفعال، مع إمكانية تشغيله لعدة سنوات دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود.

وسيوفر هذا المفاعل القمري طاقة مستمرة لدعم المهمات طويلة الأمد، بغض النظر عن ظروف الإضاءة الشمسية أو التغيرات الحادة في درجات الحرارة على سطح القمر، وهو ما يمثل تحديًا رئيسيًا للمصادر التقليدية للطاقة.

أكثر من نصف قرن من التعاون في خدمة الفضاء

ويستند هذا المشروع المشترك لتطوير وتجهيز وترخيص وإطلاق المفاعل النووي القمري إلى سجل يمتد لأكثر من 50 عامًا من التعاون الناجح بين وزارة الطاقة وناسا، شمل دعم استكشاف الفضاء، وتطوير التقنيات المتقدمة، وتعزيز الأمن القومي الأمريكي.

ويمثل الاتفاق الجديد خطوة متقدمة ضمن استراتيجية أشمل تهدف إلى تمكين الوجود الأمريكي الدائم خارج الأرض، وتهيئة الظروف التقنية والعلمية للمرحلة المقبلة من استكشاف النظام الشمسي.