سجلت أسعار النفط العالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الخميس، مع تراجع المخاوف المتعلقة بعدم الاستقرار في إيران، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبرها المستثمرون مؤشرًا على انحسار المخاطر الجيوسياسية التي كانت تهدد إمدادات الطاقة.
وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3% ليصل إلى 60.16 دولارًا للبرميل، في حين تراجع خام برنت بنسبة 2.93% مسجلًا 64.57 دولارًا للبرميل، بعد موجة صعود محدودة شهدتها السوق في الجلسة السابقة.
تصريحات ترامب تقلص علاوة المخاطر في أسواق الطاقة
وجاء هذا التراجع بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تلقى معلومات تفيد بوقف عمليات قتل المتظاهرين في إيران، مؤكدًا أن الوضع يخضع للمراقبة المستمرة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان الخيار العسكري الأميركي قد تم استبعاده، أوضح ترامب أن واشنطن تتابع التطورات عن كثب وستقيم المسار بناءً على ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
وأضاف الرئيس الأميركي أنه تلقى معلومات من "مصدر موثوق" تشير إلى أن أعمال القتل في إيران توقفت، ولا توجد خطط لتنفيذ إعدامات، وهو ما ساهم في تهدئة الأسواق التي كانت تتخوف من تصعيد قد ينعكس مباشرة على صادرات النفط.
حقوق الإنسان والضغط السياسي في خلفية المشهد
وخلال الأيام الماضية، كثف ترامب تصريحاته بشأن دعم الشعب الإيراني في مواجهة حملة القمع التي شنتها السلطات، والتي تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3428 شخصًا.
وكانت هذه التطورات قد دفعت أسعار النفط للارتفاع بنحو 1.5% في تعاملات الأربعاء، وسط مخاوف من احتمال فرض قيود على إمدادات النفط الخام في حال تصاعد التوترات أو تدخل أطراف دولية.
محللون: انحسار المخاوف يضغط على الأسعار
وقال كايل رودا، المتخصص في الأسواق لدى شركة "كابيتال.كوم"، إن تراجع أسعار النفط جاء نتيجة مباشرة لتصريحات ترامب، التي قللت من احتمالات حدوث صدمة وشيكة في إمدادات الطاقة العالمية.
وأضاف أن الأسواق كانت تسعر في وقت سابق سيناريوهات أكثر تشددًا، قبل أن تعيد تقييم المخاطر بعد الإشارات السياسية الأخيرة.
إيران وإنتاج النفط العالمي
من جانبه، أشار المحلل مايكل وان من المجموعة المالية MUFG إلى أن إيران تمثل نحو 3% من إنتاج النفط العالمي، ما يجعل أي اضطراب في صادراتها عاملًا مؤثرًا في السوق، لكنه أوضح أن التصريحات الأميركية الأخيرة حدّت من القلق بشأن تأثير فوري على الإمدادات.
وفي الوقت نفسه، لفت وان إلى أن الولايات المتحدة أعادت نشر بعض الأفراد في قطر وقواعد أميركية أخرى، في ظل استمرار التوترات والتهديدات الإيرانية المحتملة، ما يعكس استمرار حالة الحذر رغم تراجع المخاوف المباشرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض