تأهب أمريكي في الشرق الأوسط.. واشنطن ولندن تسحبان قواتهما بعد تهديدات إيرانية بالرد


الجريدة العقارية الاربعاء 14 يناير 2026 | 08:30 مساءً
إيران
إيران
محمد شوشة

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، سحب بعض الأفراد من قواعدها في الشرق الأوسط، بعد تحذيرات إيرانية من أنها ستستهدف هذه القواعد إذا شنت واشنطن هجومًا على أراضيها.

جاء ذلك في ظل تصاعد التوترات بعد موجة الاحتجاجات الداخلية في إيران، والتي تصفها طهران بأنها الأخطر منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وفقًا لمنظمات حقوقية محلية ودولية.

وتسعى إيران من خلال تحذيراتها إلى ردع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل نيابة عن المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وقال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الخطوة تأتي كإجراء احترازي لحماية القوات الأمريكية في المنطقة، في حين أفادت تقارير أن بريطانيا سحبت أيضًا بعض قواتها من قاعدة جوية في قطر تحسباً لأي ضربات محتملة.

وأكد مسؤول غربي أن الولايات المتحدة تتصرف بشكل استباقي لإبقاء الجميع في حالة تأهب، مشيراً إلى أن عدم القدرة على التنبؤ جزء من الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة.

وأشار المسؤولون الإيرانيون إلى أن أي هجوم أمريكي على الأراضي الإيرانية سيقابل برد مباشر على القواعد الأمريكية في دول المنطقة، بما في ذلك السعودية والإمارات وتركيا، مطالبين حلفاء واشنطن بمنع أي عمل عسكري محتمل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه القيادة الإيرانية السيطرة على اضطرابات داخلية شملت موجة واسعة من الاحتجاجات ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية، فيما تؤكد تقارير حقوقية أن أكثر من ألفي متظاهر قتلوا، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد تجاوز 2600 قتيل.

وقال رئيس أركان القوات المسلحة الإيراني عبد الرحيم موسوي إن إيران لم تواجه قط هذا الحجم من التحديات والدمار، ملقيًا باللوم على ما وصفه بالأعداء الخارجيين، بينما وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو حملة القمع بأنها الأكثر عنفاً في تاريخ إيران الحديث.

وفي مواجهة التوتر، أعلنت السلطات الإيرانية تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، في حين تتواجد القوات الأمريكية في مواقع استراتيجية بالمنطقة، بما في ذلك مقر القيادة المركزية في قطر ومقر الأسطول الخامس في البحرين.

وقالت منظمة حقوق الإنسان هرانا، ومقرها الولايات المتحدة، إن عدد المعتقلين وصل إلى أكثر من 18 ألف شخص، مؤكدة استمرار حملات الاعتقال والرقابة على الإنترنت، فيما تحاول السلطات إظهار دعم شعبي من خلال بث صور لمواكب جنائزية ضخمة ورفع لافتات مؤيدة للمرشد الأعلى علي خامنئي.

وأشار مسؤول غربي إلى أن رغم حجم الاضطرابات، لا تبدو الحكومة الإيرانية على وشك الانهيار، وأن أجهزة الأمن لا تزال مسيطرة، بينما سعت السلطات إلى تعزيز صور الاستقرار من خلال اتصالات دبلوماسية مع قطر والإمارات وتركيا لضمان تهدئة التوترات في المنطقة.