ترامب للمتظاهرين الإيرانيين: «استولوا على مؤسساتكم.. المساعدة في الطريق»


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 يناير 2026 | 10:20 مساءً
مظاهرات إيران
مظاهرات إيران
محمد شوشة

حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، الإيرانيين على الاستمرار في الاحتجاجات، معلنًا أن المساعدة في الطريق، من دون تقديم تفاصيل، في وقت صعّدت فيه السلطات الإيرانية حملتها القمعية ضد أكبر موجة مظاهرات تشهدها البلاد منذ سنوات.

وقال ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج واستولوا على مؤسساتكم فالمساعدة في الطريق»، مضيفًا أنه ألغى جميع الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى حين توقف القتل العبثي للمتظاهرين.

وعندما سُئل عن المقصود بعبارة «المساعدة في الطريق»، اكتفى ترامب بالقول إن عليهم اكتشاف ذلك بأنفسهم.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ترامب لم يشارك في اجتماع الأمن القومي الخاص بإيران الذي عُقد في وقت سابق من اليوم نفسه، مشيرة إلى أنه كان مجرد إحاطة دورية.

وتُمثل الاضطرابات، التي اندلعت على خلفية التدهور الاقتصادي، أكبر تحدٍ داخلي تواجهه السلطات الإيرانية منذ ما لا يقل عن ثلاث سنوات، وتأتي في ظل تصاعد الضغوط الدولية بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي نُفذت العام الماضي.

وردّ رئيس الأمن الإيراني علي لاريجاني على تصريحات ترامب عبر منصة «إكس»، معتبرًا أن ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هما القاتلان الرئيسيان للشعب الإيراني.

وقال مسؤول إيراني إن نحو ألفي شخص قُتلوا خلال الاحتجاجات، في أول إعلان رسمي عن حصيلة إجمالية للضحايا منذ أكثر من أسبوعين من الاضطرابات.

وفي المقابل، أعلنت منظمة «هرانا» الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، مقتل 2003 أشخاص، من بينهم 1850 متظاهرًا، إضافة إلى اعتقال 16 ألفًا و784 شخصًا.

وفي سياق متصل، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران، كما لمح إلى إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ردًا على حملة القمع.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه واصل التواصل مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف خلال الاحتجاجات، مشيرًا إلى أن طهران تدرس أفكارًا طرحتها واشنطن.

كما أفادت تقارير بأن ويتكوف التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل وأحد أبرز وجوه المعارضة، الذي دعا ترامب إلى التدخل.

في المقابل، اتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات، فيما أدانت روسيا التدخل الخارجي التخريبي في الشأن الإيراني، محذرة من أن أي ضربات أمريكية جديدة ستكون لها عواقب وخيمة على المنطقة والأمن الدولي.

ورغم الاحتجاجات والضغوط الاقتصادية المتزايدة، لا توجد حتى الآن مؤشرات على انقسام داخل النخبة الأمنية قد يهدد بقاء النظام القائم منذ الثورة الإسلامية عام 1979. 

وفي الوقت ذاته، استدعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا سفراء إيران احتجاجاً على حملة القمع، بينما وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ارتفاع أعداد الضحايا بأنه مروع.

وفي تطور آخر، أفادت منظمة «هينجاو» الحقوقية الكردية بأن شابًا يبلغ 26 عامًا، اعتُقل على خلفية الاحتجاجات، سيُعدم الأربعاء، في حين لم تتمكن رويترز من التحقق من صحة هذه المعلومات بشكل مستقل، ولم تؤكدها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.