قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الثلاثاء، إن النظام الحاكم في إيران يمر بمرحلته الأخيرة، مؤكداً أن استمرار أي سلطة عبر العنف وحده يمثل دليلاً واضحاً على فقدانها الشرعية السياسية وقدرتها على البقاء.
وأوضح ميرتس، خلال تصريحات للصحافيين على هامش زيارته الرسمية إلى الهند التي تستمر يومين، أن ما تشهده إيران حالياً يعكس انهياراً تدريجياً للنظام، قائلاً: "عندما لا يستطيع نظام ما الحفاظ على وجوده إلا بالقوة، فإنه عملياً يكون قد انتهى".
وأضاف: "نحن على الأرجح نشهد الأيام وربما الأسابيع الأخيرة لهذا النظام".
تصريحات ألمانية تتزامن مع ضغوط أمريكية متصاعدة
وجاءت تصريحات المستشار الألماني بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على شركاء إيران التجاريين، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً اقتصادياً جديداً يضاف إلى الضغوط السياسية والدبلوماسية المفروضة على طهران.
ويرى محللون أن هذه الإجراءات قد تزيد من عزلة إيران الدولية، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية التي تشكل أحد دوافع الغضب الشعبي المتصاعد داخل البلاد.
احتجاجات واسعة واتصالات دولية لترتيب انتقال السلطة
وأشار ميرتس إلى أن ما يحدث داخل إيران يعكس تحركاً شعبياً واسع النطاق، مؤكداً أن الإيرانيين "ينهضون الآن ضد هذا النظام"، في إشارة إلى التظاهرات المتواصلة التي تشهدها مدن عدة.
وأضاف أن وزراء خارجية دول مختلفة يجرون اتصالات مكثفة، بهدف ضمان انتقال منظم للسلطة في إيران إلى حكومة ديمقراطية تتمتع بشرعية سياسية، في حال تطورت الأحداث خلال الفترة المقبلة.
أرقام صادمة عن الضحايا والمعتقلين
ورغم أن القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، نجحت في تجاوز موجات احتجاج سابقة، فإن التظاهرات الحالية تتسم باتساع رقعتها واستمرارها، حيث يشارك فيها، بحسب تقديرات غير رسمية، آلاف المتظاهرين يومياً في مختلف أنحاء البلاد.
وأفادت وكالة نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل أكثر من 500 شخص منذ اندلاع الاحتجاجات، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 10 آلاف آخرين، في حملة أمنية واسعة لاحتواء الغضب الشعبي.
واشنطن تلوّح بالخيار العسكري مع إعطاء أولوية للدبلوماسية
ومع ورود تقارير عن سقوط مئات القتلى خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للصحافيين إن إيران "بدأت في تجاوز الخط الأحمر"، في إشارة إلى استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين.
وكان ترمب قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري استعداده للتدخل دعماً للمتظاهرين، في حال لجأت السلطات الإيرانية إلى العنف المفرط.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الاثنين، إن الضربات الجوية تعد "أحد الخيارات الكثيرة المطروحة على الطاولة"، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن الدبلوماسية تظل الخيار المفضل لدى الإدارة الأمريكية في التعامل مع الأزمة الإيرانية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض