إغلاق متحف اللوفر مجددًا بسبب إضراب الموظفين.. احتجاجات متصاعدة وأزمة متواصلة داخل أشهر متاحف العالم


الجريدة العقارية الاثنين 12 يناير 2026 | 02:19 مساءً
إغلاق متحف اللوفر مجددًا بسبب إضراب الموظفين
إغلاق متحف اللوفر مجددًا بسبب إضراب الموظفين
وكالات

أعلن متحف اللوفر، عبر موقعه الإلكتروني الرسمي، إغلاق أبوابه أمام الزوار اليوم الاثنين، على خلفية إضراب جديد ينفذه الموظفون، في خطوة تعكس استمرار حالة التوتر داخل المتحف الأشهر عالميًا، بعد تكرار الإضرابات خلال الأسابيع الماضية احتجاجًا على الأجور وظروف العمل.

ويأتي هذا الإغلاق ضمن سلسلة تحركات احتجاجية يشهدها المتحف منذ منتصف ديسمبر الماضي، في ظل مطالب متزايدة بتحسين بيئة العمل ومعالجة أزمات إدارية وأمنية متراكمة.

احتجاجات على نقص الموظفين وأوضاع الأمن داخل المتحف

يركز إضراب الموظفين بشكل أساسي على النقص الحاد في أعداد العاملين، لا سيما داخل قطاع أمن المتحف، وهو ما ترى النقابات أنه يهدد سلامة المعروضات والزوار على حد سواء. وتؤكد مصادر نقابية أن هذا الخلل ساهم في تفاقم الأزمات داخل اللوفر، خاصة بعد حوادث سرقة بارزة خلال الفترة الأخيرة.

كما يحتج الموظفون على تدهور حالة المبنى التاريخي، معتبرين أن الإهمال في أعمال الصيانة بات واضحًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المتحف على تأمين مقتنياته الثمينة.

رفع أسعار التذاكر يشعل غضب العاملين

ومن بين أسباب الاحتجاجات أيضًا، قرار إدارة المتحف رفع أسعار تذاكر الدخول للسياح من غير الأوروبيين، وهو الإجراء المقرر دخوله حيز التنفيذ اعتبارًا من 14 يناير الجاري. ويرى الموظفون أن هذا القرار يزيد الضغوط التشغيلية دون أن يقابله تحسن فعلي في أوضاع العاملين أو البنية التحتية للمتحف.

سرقة مجوهرات بملايين الدولارات ما زالت لغزًا

وكان متحف اللوفر قد تعرض في أكتوبر الماضي لعملية سطو وُصفت بأنها من الأكبر في تاريخه، حيث تمكن أربعة لصوص من سرقة مجوهرات تقدر قيمتها بنحو 102 مليون دولار، ولا تزال هذه القطع مفقودة حتى الآن، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

كما شهد المتحف في 19 أكتوبر سرقة ثماني جواهر من التاج الفرنسي، في واقعة أعادت تسليط الضوء على الثغرات الأمنية داخل المبنى، وعززت من مطالب الموظفين بضرورة تعزيز إجراءات الحماية.

تعليق الإضراب سابقًا وتحذيرات من عودته

وفي 7 يناير الجاري، أعاد متحف اللوفر فتح أبوابه بالكامل بعد قرار الموظفين تعليق الإضراب مؤقتًا، عقب تصويت داخل الجمعية العمومية. وأوضحت فاليري بو، ممثلة نقابة "CFDT"، أن ما بين 200 و300 موظف صوتوا لصالح عدم الاستمرار في الإضراب الذي بدأ منتصف ديسمبر، وتوقف خلال عطلة نهاية العام، قبل أن يُستأنف مجددًا.

ورغم ذلك، حذرت بو من أن الأزمة لم تُحل بشكل جذري، مؤكدة أن الحراك الاحتجاجي لا يزال قائمًا، وأن العودة للإضرابات تبقى خيارًا مطروحًا في حال عدم الاستجابة لمطالب العاملين.