وزير الدفاع البريطاني: لو أُتيحت الفرصة لاختطفت بوتين وحاسبته على جرائم الحرب في أوكرانيا


الجريدة العقارية الاثنين 12 يناير 2026 | 02:07 مساءً
وزير الدفاع البريطاني: لو أُتيحت الفرصة لاختطفت بوتين وحاسبته على جرائم الحرب في أوكرانيا
وزير الدفاع البريطاني: لو أُتيحت الفرصة لاختطفت بوتين وحاسبته على جرائم الحرب في أوكرانيا
وكالات

أدلى وزير الدفاع البريطاني جون هيلي بتصريحات لافتة خلال زيارة رسمية قصيرة إلى العاصمة الأوكرانية كييف، أكد فيها أنه في حال أُتيحت له الفرصة لاحتجاز أي زعيم عالمي، فإنه سيختار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمحاسبته على ما وصفه بجرائم الحرب المرتكبة في أوكرانيا.

وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة هيلي لموقع استهداف بطائرة مسيّرة أصابت مبنى سكنيًا مرتفعًا في كييف، حيث قال في حديثه لصحيفة "كييف إندبندنت" إن ما شاهده يعكس طبيعة الحرب التي يقودها بوتين ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

لقاء زيلينسكي وإعلان دعم عسكري جديد

وخلال الزيارة، التقى وزير الدفاع البريطاني بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل القصر الرئاسي، حيث أعلن عن تخصيص بريطانيا مبلغ 200 مليون جنيه إسترليني لدعم استعدادات القوات البريطانية للمشاركة في أي مهمة حفظ سلام مستقبلية داخل أوكرانيا.

وأكد هيلي أن هذا الدعم يأتي في إطار التزام لندن المستمر بدعم كييف عسكريًا وسياسيًا، سواء خلال الحرب أو في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار.

جرائم حرب من بوچا إلى إربين

وأشار وزير الدفاع البريطاني إلى أن اتهاماته لبوتين تستند إلى مشاهداته الشخصية خلال زياراته السابقة إلى أوكرانيا، لاسيما في مدينة بوچا، حيث تم اكتشاف مقابر جماعية عقب انسحاب القوات الروسية في أبريل 2022.

وأضاف أن من بين الجرائم التي لا يمكن تجاهلها عمليات اختطاف الأطفال الأوكرانيين، مشيرًا إلى لقائه بعدد من الأطفال الذين تم ترحيلهم قسرًا من مدينة إربين.

وفي مارس 2023، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي بتهمة التورط في ترحيل مئات الأطفال الأوكرانيين إلى داخل الأراضي الروسية، بينهم أيتام.

هجوم روسي واسع وتصعيد بالصواريخ

تزامنت زيارة هيلي مع واحدة من أعنف الهجمات الروسية منذ أسابيع، حيث أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا شنت هجومًا مشتركًا باستخدام 242 طائرة مسيّرة و36 صاروخًا خلال ليلة واحدة.

وشهدت كييف استهدافًا مباشرًا أدى إلى اشتعال النيران في مبانٍ سكنية، ومقتل أربعة أشخاص على الأقل، إضافة إلى إصابة 24 آخرين، وفق السلطات المحلية.

وقال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن أجزاء واسعة من العاصمة غرقت في الظلام بعد استهداف البنية التحتية الحيوية، ما تسبب في انقطاع الكهرباء والمياه عن عدة أحياء.

استخدام صاروخ فرط صوتي لأول مرة منذ أشهر

وفي تطور لافت، أطلقت القوات الروسية صاروخ "أوريشنيك" الفرط صوتي على مدينة لفيف غرب البلاد، وهو صاروخ باليستي قادر على حمل رؤوس نووية، ولم يُستخدم سوى مرة واحدة من قبل في عمليات قتالية، بحسب تقارير روسية.

وتزعم موسكو أن هذا الصاروخ لا يمكن اعتراضه، في حين بررت وزارة الدفاع الروسية الهجوم بأنه رد على ما وصفته بمحاولة أوكرانية لاستهداف أحد مقار إقامة بوتين بطائرات مسيّرة، وهي رواية نفتها كييف بدعم من معلومات استخباراتية أمريكية.

توتر إقليمي وانقطاع خدمات داخل روسيا

وعلى الجانب الروسي، أعلن حاكم مقاطعة بيلغورود أن هجومًا أوكرانيًا استهدف منشآت خدمية أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن أكثر من نصف مليون شخص، إضافة إلى توقف إمدادات المياه عن نحو 200 ألف مواطن.

رفض روسي لخطة حفظ السلام

وجاء هذا التصعيد بعد رفض موسكو للخطة الأخيرة التي طرحتها أوكرانيا وحلفاؤها بشأن نشر قوات أوروبية لحفظ السلام عقب أي اتفاق لوقف إطلاق النار، ووصفتها روسيا بأنها "خطيرة ومدمرة".

في المقابل، أكدت كييف والدول الغربية أن نشر قوات أوروبية سيكون جزءًا من الضمانات الأمنية طويلة الأمد مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع.