شهدت الساعات القليلة الماضية، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو وصف بـ"الخطير" على لسان رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي، والذي يكشف فيه عن وجود ضغوط سياسية وابتزاز غير مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تصريح رئيس الفيدرالي الأمريكي يصدم العالم
مقطع الفيديو أثار صدمة في المجتمع الأمريكي والعالم، حيث كان المقطع المتداول عبارة عن تصريح لرئيس مجلس المحافظين للنظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، والذي أكد فيه أن "وزارة العدل الأمريكية تنوي توجيه اتهامات جنائية له، وهذه الاتهامات مرتبطة بتجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي مع تلميح واضح بتعرضه لضغط أو ابتزاز غير مباشر لإجباره على خفض أسعار الفائدة استجابة لمطالب ترامب"، ما دفعه لنشر هذا الفيديو، والذي انتشر بشكل واسع في أمريكا والعالم.
وفي مقطع الفيديو المنتشر، قال جيروم باول: "يوم الجمعة، قامت وزارة العدل بتبليغ مجلس الإحتياطي الفيدرالي باستدعاءات صادرة عن هيئة محلفين كبرى، تتضمن التهديد بتوجيه لائحة إتهام جنائية، على خلفية شهادتي أمام لجنة الشئون المصرفية في مجلس الشيوخ خلال شهر يونيو الماضي، كانت تلك الشهادة تتعلق جزئيًا بمشروع ممتد لعدة سنوات، يهدف إلى ترميم مبان فيدرالية تاريخية، تابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي"
ملايين المشاهدات منذ الفجر على هذا الفيديو لتصريح الرئيس الفيدرالي يقول إن وزارة العدل الأمريكية تنوي توجيه اتهامات جنائية عليه مرتبطة بتجديد مبنى الاحتياطي الفدرالي مع تلميح واضح بتعرضه لضغط أو ابتزاز غير مباشر لإجباره على خفض أسعار الفائدة استجابة لمطالب ترامب مما استدعى لنشر… pic.twitter.com/IfHYbTXuS4
— عـبدالله الخريف (@AbdullahK5) January 12, 2026
سيادة القانون ومبدأ المساءلة
وتابع جيروم باول: "أكن احترامًا لسيادة القانون ولمبدأ المساءلة في ديمقراطيتنا، لا أحد وبالتأكيد ليس رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي فوق القانون، لكن ينبغي النظر إلى هذا الإجراء غير المسبوق في السياق الأوسع، لتهديد الإدارة والضغوط المستمرة التي تمارسها، هذا التهديد الجديد لا يتعلق بشهادتي التي أدليت بها في شهر يونيو الماضي، ولا بمشروع ترميم مباني مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ولا يتعلق بدور الكونجرس الرقابي".
وأوضح جيروم باول أن "مجلس الاحتياطي الفيدرالي قام، من خلال الشهادات والإفصاحات العامة الأخرى، ببذل كل الجهود الممكنة لإبقاء الكونجرس على إطلاع بشأن مشروع الترميم، تلك مجرد ذرائع".
ترامب يهدد رئيس الفيدرالي الأمريكي بشأن سعر الفائدة
وكشف جيروم التهديدات غير المباشرة لترامب، فقال: " والتهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة، استنادًا لأفضل تقدير لدينا بما يخدم المصلحة العامة، بدلًا من الانصياع لتفضيلات الرئيس، الأمر يتعلق بما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتمكن من الاستمرار في تحديد اسعار الفائدة بناء على الأدلة والظروف الاقتصادية، أو ما إذا كانت السياسة النقدية ستوجه، بدلًا من ذلك بفعل الضغوط أو الترهيب"
وتابع باول: "لقد خدمت في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل أربع إدارات متعاقبة، في كل مرة كنت أقوم بأداء مهامي دون خوف سياسي أو محاباه لأي طرف، أركز على أهدافنا المتمثلة في استقرار الاسعار، وتحقيق أقصى قدر من التوظيف، والخدمة العامة تتطلب أحيانًا الثبات والتمسك بالموقف في مواجهة التهديدات، سأواصل أداء المهمة التي صادق عليها مجلس الشيوخ بكل نزاهة، وبالالتزام في خدمة الشعب الأمريكي"
وأكد المحللون السياسيون على خطورة الفيديو، الذي فضح فيه جيروم باول الممارسات الخطيرة التي يقوم بها الرئيس المريكي ترامب، والتهديدات السياسية والضغوط التي تُمارس على رئيس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أو رفع سعر الفائدة وفقًا لمصالح ترامب.
تهديد استقلال أهم مؤسسة مالية في العالم
وأوضح المحللون أن خطورة هذا الفيديو الفاضح يتمثل في أن الاحتياطي الفيدرالي لا يتبع الحكومة الأمريكية أو الرئيس، وهي الجهة التي تتحكم بسعر الفائدة وتدير الدولار وتؤثر على اقتصاد العالم كله (فعليا كل شيء) وأشاروا إلى أن أي محاولة للضغط علي رئيس الاحياطي الفيدرالي سياسيا تعني ضرب استقلال أهم مؤسسة مالية في العالم، وزعزعة الثقة بالدولار، وفتح باب خطير لتسييس المال والاقتصاد.
وكشف المراقبون خطورة الحدث، بشأن تهديد استقلال أهم مؤسسة مالية في العالم، ملايين المشاهدات تُسجل لفيديو تصريح جيروم باول يؤكد مدى خطورة الأمر، خاصة ما كشفه بأن وزارة العدل الأمريكية تستعد لتوجيه اتهامات جنائية بحقه، مرتبطة بصفقة تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي.
وأكدوا أن التصريح يحمل تلميحًا صارخًا لتعرض بالول لضغوط وابتزاز غير مباشر، بهدف إجباره على خفض أسعار الفائدة استجابةً لمطالب سياسية مباشرة من ترامب، والكارثة الحقيقية أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يعتبر أساس النظام المالي العالمي، المنوط به التحكم بأسعار الفائدة، وإدارة الدولار، وتوجيه الاقتصاد العالمي بكل ما فيه.
وأشار المراقبون إلى أن أي محاولة لانتهاك استقلاليه الفيدرالي الأمريكي وفرض الإرادة السياسية عليه ليست مجرد جريمة، بل هي اغتيال لاستقلالية أهم مؤسسة مالية في العالم، وطعنة في الثقة العالمية بالدولار كعملة احتياط أولى، وخاصة بعد الكشف أن القرارات المصيرية رهينة الأهواء ومصالح الرئيس الأمريكي، لا البيانات والأداء.
وأكد المراقبون أن تصريح باول يمثل خطورة، ويعلن بدء النهاية للنظام المالي القائم على المصداقية والحيدة، واستبداله بلعبة قوة خطيرة تهدد استقرار العالم بأسره.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض