تغيير وزاري موسع.. الإطاحة بـ 14 وزيرًا وتنحية 18 محافظ والسر "خارج الصندوق"


الجريدة العقارية الاثنين 12 يناير 2026 | 11:36 صباحاً
تغيير وزاري موسع
تغيير وزاري موسع
محمد عاطف

مع انعقاد أولى جلسات مجلس النواب المصري لعام 2026، والتي شهدت أطول عملية انتخابية في تاريخ مصر، تتجه الأنظار إلى الحقبة الحكومية والتي تشهد حالة من الترقب مع تصاعد الأنباء عن قرب إجراء تعديل وزاري موسع.

ويشهد الشارع السياسي والإداري حالة ترقب ملحوظة، مع تصاعد الأنباء عن قرب إجراء تعديل وزاري موسع يشمل عدة وزارات، إلى جانب حركة جديدة للمحافظين في مختلف المحافظات، في إطار سعي القيادة السياسية لتعزيز الأداء التنفيذي ومواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية على مستوى المحافظات والمراكز والمدن.

وفي هذا السياق، قال الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية وخبير واستشاري البلديات الدولية، إن الأوساط السياسية والإدارية في مصر تشهد حالة من الترقب مع تصاعد الأنباء عن قرب إجراء تعديل وزاري موسع إلى جانب حركة محافظين جديدة، في إطار تقييم شامل للأداء التنفيذي وقدرة القيادات الحالية على إدارة الملفات الحيوية.

خروج نحو 14 وزيرًا من أصل 34 وزارة

وأوضح عرفة أن التقييمات المتداولة تشير إلى خروج نحو 14 وزيرًا من أصل 34 وزارة، إضافة إلى استبعاد قرابة 18 محافظًا، وذلك نتيجة ضعف الأداء وعدم تحقيق المستهدفات التنموية، فضلًا عن الاعتماد على أساليب تقليدية في إدارة ملفات معقدة تتطلب تفكيرًا ابتكاريًا وحلولًا غير نمطية.

وأكد أستاذ الإدارة الحكومية أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادات تنفيذية برؤية استراتيجية، قادرة على اتخاذ القرار في توقيت مناسب، والتعامل بكفاءة مع التحديات الاقتصادية والخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن معيار “التفكير خارج الصندوق” سيكون أحد المحددات الرئيسية في اختيار الوزراء والمحافظين الجدد.

وطالب عرفة بإنشاء وزارة للقرى والعزب، معتبرًا أنها “مطلب شعبي” يخدم نحو 58 مليون مواطن يعيشون في 4776 قرية ونحو 31 ألف كفر ونجع وعزبة، بما يعزز العدالة المكانية والتنموية ويضمن توجيه الموارد والخدمات إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

وأوضح أن مرتبات الوزراء والمحافظين محددة قانونًا بما يعادل صافي الحد الأقصى للأجور، أي نحو 42 ألف جنيه شهريًا، فيما يحصل نواب الوزراء والمحافظين على نحو 90% من هذا الحد، أي قرابة 38 ألف جنيه. وأضاف أن ذلك يستند إلى القانون رقم 100 لسنة 1987 المعدل بالقانون 28 لسنة 2018، إضافة إلى القانون 160 لسنة 2018 المنظم لمعاشات المحافظين ونوابهم.

وأشار إلى أن الدستور حدد شروط تعيين أعضاء الحكومة في المادة (164)، وقيود تعارض المصالح في المادة (166)، والمسؤولية والمساءلة القانونية في المادة (173).

ملفات ملحة أمام القيادات الجديدة

وشدد عرفة على حزمة أولويات يجب أن تتبناها القيادات المقبلة، أبرزها:

دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

التوسع في ميكنة التأمين الصحي

التعامل الجاد مع العشوائيات والعقارات المخالفة

التخطيط العمراني وإدارة الباعة الجائلين والسرفيس

تفعيل اللامركزية ومكافحة الفساد

إدخال التكنولوجيا والتطوير المؤسسي

تحسين مناخ الاستثمار بالمحافظات

جولات ميدانية لحل معوقات المشروعات القومية

وأضاف أن الجهاز الإداري يضم أكثر من 127 ألف قانون ولائحة، ما يستلزم تنقيحًا وتفعيلًا واسعًا، مع ضرورة إلمام القيادات الجديدة بالسلوك التنظيمي والإداري للعاملين.

وختم عرفة بالتأكيد على أن ملف التعديات والبناء المخالف يمثل تحديًا خطيرًا، ويتطلب تنسيقًا كاملًا بين وزارتي التنمية المحلية والزراعة لحماية الرقعة الزراعية وفرض سيادة القانون، مشددًا على أن نجاح التعديل المرتقب مرهون باختيار قيادات كفؤة وشفافة تُحقق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.