سادت حالة من التباين على أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات سياسية واقتصادية عالمية، على رأسها التهديد بتوجيه اتهام جنائي لجيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، وانعكاس ذلك على توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء هذا الأداء المتباين بالتزامن مع تحركات محدودة في أسعار النفط، التي تمثل عاملًا رئيسيًا في توجيه أسواق المال الخليجية، وسط مزيج من المخاوف المتعلقة بالإمدادات وتوقعات بزيادة المعروض خلال العام الجاري.
ارتفاع طفيف في أسعار النفط وسط مخاوف الإمدادات
ارتفعت أسعار النفط بشكل محدود خلال تعاملات اليوم، مدعومة بمخاوف تتعلق بالإمدادات بعد تصاعد الاحتجاجات في إيران، وهو ما عزز الحذر في الأسواق العالمية.
إلا أن هذه المكاسب ظلت محدودة في ظل جهود لإعادة ضخ الصادرات الفنزويلية للأسواق، إلى جانب توقعات بحدوث تخمة في المعروض النفطي خلال العام، ما حدّ من زخم الصعود.
السوق السعودية تقود المكاسب بدعم من الأسهم القيادية
سجل المؤشر العام للسوق السعودية ارتفاعًا بنسبة 0.6 بالمئة، مدفوعًا بصعود جماعي للأسهم، خاصة في قطاعات المواد الخام والعقارات والاتصالات.
وقفز سهم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) بنسبة 4.7 بالمئة، كما ارتفع سهم دار الأركان بنسبة 3.6 بالمئة، بعد تصريحات للرئيس التنفيذي لشركة دار جلوبال، الذراع الدولية لدار الأركان، حول إطلاق مشروعين عقاريين فاخرين جديدين يحملان علامة ترامب التجارية في مدينتي الرياض وجدة، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 10 مليارات دولار.
مكاسب محدودة في السوق القطرية
حقق المؤشر القطري ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2 بالمئة، بدعم من صعود سهم بنك دخان بنسبة 1.1 بالمئة، إلى جانب ارتفاع سهم شركة قطر لصناعة الألمنيوم بنسبة واحد بالمئة، ما ساهم في دعم أداء السوق بشكل محدود.
ضغوط بيعية على سوق دبي
في المقابل، تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.3 بالمئة، متأثرًا بخسائر في قطاعات العقارات والصناعة والمؤسسات المالية.
وانخفض سهم إعمار العقارية بنسبة واحد بالمئة، فيما تراجع سهم دبي للاستثمار بنسبة 1.7 بالمئة، ليضغطا على أداء السوق خلال التعاملات المبكرة.
تراجع مؤشر أبوظبي رغم صعود سهم واحد
هبط مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.2 بالمئة، مع تراجع سهم ألفا ظبي القابضة بنسبة واحد بالمئة، وسهم أدنوك للغاز بنسبة 1.2 بالمئة.
وعلى النقيض، صعد سهم مجموعة إي.إس.جي ستاليونز الإمارات بنسبة 2.8 بالمئة، بعد إعلان توقيع شركة تابعة لها اتفاقيات تطوير مع مجموعة روتانا لإدارة الفنادق، لإنشاء أبراج سكنية في أبوظبي بقيمة تقارب 900 مليون درهم.
تهديدات لباول تثير قلق الأسواق العالمية
قال جيروم باول، أمس الأحد، إن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هددته بتوجيه اتهام جنائي، وقدمت له مذكرات استدعاء للمثول أمام هيئة محلفين كبرى، على خلفية شهادته أمام الكونغرس الصيف الماضي بشأن مشروع تجديد مبنى الاحتياطي الاتحادي.
ووصف باول هذه الخطوة بأنها ذريعة تهدف للضغط على البنك المركزي الأمريكي من أجل خفض أسعار الفائدة، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية السياسة النقدية الأمريكية.
توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية
يتوقع متعاملون في الأسواق بنسبة تصل إلى 95 بالمئة أن يُبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الشهر، في حين تراجعت احتمالات خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في مارس إلى نحو 26.5 بالمئة.
وتولي أسواق الخليج أهمية كبيرة لتحركات أسعار الفائدة الأمريكية، نظرًا لارتباط معظم عملات دول المنطقة بالدولار، ما يجعل أي تغيير في السياسة النقدية الأمريكية ذا تأثير مباشر على السيولة والاستثمارات في المنطقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض