سجلت المعادن النفيسة قفزات تاريخية في مستهل تعاملات الأسبوع، حيث اخترق الذهب مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعاً بانهيار الثقة في الاستقرار المؤسسي الأمريكي وتصاعد نذر المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.
انفجار سعري للملاذات الآمنة
لأول مرة في تاريخ البورصات العالمية، تجاوز سعر الذهب حاجز 4600 دولار للأوقية، مسجلاً زيادة فورية بنسبة 1.6%.
ولم تتوقف المكاسب عند المعدن الأصفر، بل امتدت لتشعل أسعار الفضة التي حققت قفزة هائلة بنسبة 4.8% لتستقر عند 83.8 دولار للأوقية، بعد أن لامست مستوى تاريخياً عند 84.5 دولار في وقت سابق من الجلسة.
أزمة الفيدرالي.. اتهامات جنائية تزلزل "باول"
يأتي هذا الاندفاع نحو الملاذات الآمنة عقب تصريحات صادمة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، كشف فيها عن تعرضه لتهديدات من قبل الإدارة الأمريكية بتوجيه "اتهامات جنائية" ضده على خلفية شهادته أمام الكونجرس.
واعتبر باول أن هذه التهديدات ليست سوى ذريعة سياسية تهدف لممارسة ضغوط قصوى على البنك المركزي لإرغامه على خفض أسعار الفائدة، مما أثار مخاوف المستثمرين من فقدان استقلالية السياسة النقدية الأمريكية.
التوترات الجيوسياسية.. شبح المواجهة بين واشنطن وطهران
تزامن الاضطراب المالي مع تصعيد عسكري خطير في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث هددت إيران رسمياً باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية ردًا على تلويح الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربات عسكرية لطهران دعماً للمحتجين، في ظل تقارير حقوقية تشير إلى مقتل أكثر من 500 شخص خلال الاضطرابات الأخيرة في إيران.
ترامب واستعراض القوة الدولية
تعكس هذه التطورات نهجاً متشدداً للإدارة الأمريكية دولياً؛ فبعد أسبوع واحد من الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تتجه أنظار إدارة ترامب حالياً نحو ملفات شائكة، من بينها مناقشات السيطرة على "جرينلاند"، مما يعمق حالة عدم اليقين الجيوسياسي ويدفع المستثمرين للهروب من العملات الورقية نحو الذهب.
توقعات الفائدة وسوق العمل
رغم الضغوط السياسية، لا تزال الأسواق تراهن على قيام الفيدرالي بخفض الفائدة مرتين على الأقل قبل نهاية العام الجاري، مدفوعة ببيانات تشير إلى استمرار الضعف في سوق العمل الأمريكي، وهو ما يمثل وقوداً إضافياً لاستمرار رحلة صعود المعادن الثمينة في المدى المنظور.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض