بين «زيرو الكرتونة» وشبهة «الدهان».. صراع «رينو كارديان» يشعل أزمة ثقة بين وكيلها وعميلة في الإسكندرية


الجريدة العقارية الاحد 11 يناير 2026 | 06:38 مساءً
بين «زيرو الكرتونة» وشبهة «الدهان».. صراع «رينو كارديان» يشعل أزمة ثقة بين وكيلها وعميلة في الإسكندرية
بين «زيرو الكرتونة» وشبهة «الدهان».. صراع «رينو كارديان» يشعل أزمة ثقة بين وكيلها وعميلة في الإسكندرية
مصطفى عبد الله

شهد قطاع السيارات في مصر مع مطلع عام 2026 نزاعاً قانونياً معقداً تحول من حلم امتلاك سيارة "العمر" إلى كابوس قانوني، حيث وجدت السيدة إلهام محمد نفسها في مواجهة مباشرة مع الشركة المصرية العالمية للسيارات (EIM)، الوكيل الحصري لعلامة "رينو".

تفاصيل الواقعة 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شراء طراز "رينو كارديان 2026" من فرع سموحة بالإسكندرية، وهي الواقعة التي أثارت ضجة واسعة حول معايير الفحص قبل التسليم ومدى حماية حقوق المستهلك في مواجهة الوكلاء الكبار.

بدأت القصة في 28 ديسمبر 2025، عندما سددت العميلة ثمن سيارة أحلامها من فئة الكروس أوفر مغربية المنشأ، والتقطت صوراً تذكارية داخل صالة العرض تعبيراً عن فرحتها باستلام السيارة الجديدة.

إلا أن هذه الفرحة لم تدم طويلاً، إذ بدأت الشكوك تساورها نتيجة تأخر تسليم الأوراق الرسمية اللازمة للترخيص، لتأتي الصدمة الكبرى لاحقاً أثناء محاولتها تركيب "فيلم حماية" للطلاء.

تهمة الغش التجاري

حيث كشف الفحص الفني الدقيق في مركز متخصص عن وجود آثار إصلاحات ومرمات في هيكل السيارة، تضمنت تغييراً في الغطاء الأمامي (الكابوت) ورش دهان غير أصلي، مما يعطي مؤشرات قوية على تعرض السيارة لحادث قبل وصولها ليد المستهلك.

وبحسب رواية الشاكية، فإن مهندس الشركة بفرع سموحة أقر في البداية بوجود عيب فني، وهو ما دفعها لرفض عرض الإصلاح المجاني والتمسك بحقوقها القانونية، حيث قامت بتحرير المحضر رقم 3601439 بتهمة الغش التجاري والتدليس.

وفي المقابل، أصدرت الشركة المصرية العالمية للسيارات بياناً حاسماً في 9 يناير 2026، نفت فيه كافة الادعاءات واعتبرتها محاولة للتشهير الممنهج، مستندة إلى أن السيارة خرجت من صالة العرض بحالة سليمة تماماً، ومدللة على ذلك بصور التسليم التي أظهرت رضا العميلة، ومؤكدة أن تحقيقاتها الفنية والتقنية أثبتت عدم وقوع أي حوادث قبل التسليم.

ضغط إعلامي للحصول على مزايا غير مستحقة

تصاعدت حدة التراشق بين الطرفين بعد أن ادعت السيدة إلهام أن قيادات الشركة تنصلت من المسؤولية خلال مكالمات هاتفية، بينما يصر الوكيل على أن موقفه القانوني سليم تماماً وأن العميلة تحاول ممارسة ضغط إعلامي للحصول على مزايا غير مستحقة.

وفي ظل هذا التناقض الصارخ في الروايات، يتطلع الرأي العام إلى كلمة الفصل التي سيصدرها جهاز حماية المستهلك بعد انتهاء التحقيقات الفنية، لتحديد ما إذا كانت العيوب المرصودة ناتجة عن عمليات الشحن والتصنيع أم أنها أضرار لحقت بالسيارة بعد الاستلام، في قضية باتت تمثل اختباراً حقيقياً لسمعة الوكيل الفرنسي في السوق المصري.