حقق الإنتاج الصناعي في السعودية نموًا سنويًا بلغ 10.4% خلال شهر نوفمبر، مسجلاً تسارعًا واضحًا بعد تباطؤه في الشهر السابق، وهو أعلى معدل نمو منذ بدء نشر السلسلة الإحصائية المحدثة مطلع عام 2023.
التعدين والنفط يقودان النمو
بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، جاء هذا الأداء مدفوعًا بأنشطة التعدين واستغلال المحاجر، بما يشمل النفط والغاز، التي ارتفعت بنسبة 12.9% على أساس سنوي، في أسرع وتيرة نمو منذ اعتماد المنهجية الجديدة. ويُعد هذا الشهر التاسع على التوالي الذي يحقق فيه القطاع نموًا، مدعومًا بارتفاع إنتاج النفط إلى 10.1 مليون برميل يوميًا مقارنة بنحو 8.9 مليون برميل في نوفمبر من العام الماضي.
تحسن في الأنشطة غير النفطية
في المقابل، سجلت الأنشطة غير النفطية، التي تمثل قرابة 25% من وزن المؤشر الصناعي، نموًا سنويًا بلغ 4.4%. وكان لقطاع الصناعات التحويلية دور بارز في هذا التحسن، إذ ارتفع إنتاجه بنسبة 5.2% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
ديون الأسر الأمريكية عند مستويات قياسية
على الجانب الآخر من المشهد الاقتصادي العالمي، وصلت ديون الأسر الأميركية إلى مستوى قياسي جديد. ووفقًا لتقرير الديون والائتمان الأسري الصادر عن بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، بلغ إجمالي ديون الأسر 18.59 تريليون دولار في الربع الثالث من عام 2025، بزيادة قدرها 197 مليار دولار عن الربع السابق.
بطاقات الائتمان تضغط على ميزانيات الأسر
رغم أن الرهون العقارية تمثل الحصة الأكبر من هذه الديون، فإن العبء الأكبر يقع على الديون قصيرة الأجل مرتفعة الفائدة، وعلى رأسها بطاقات الائتمان. فقد ارتفعت أرصدتها إلى 1.23 تريليون دولار، بزيادة قدرها 24 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، وبنمو سنوي يقارب 6%. ومع تجاوز متوسط الفائدة السنوية 22%، تتحمل الأسر تكاليف إضافية كبيرة تثقل ميزانياتها.
تزايد التعثر في السداد
بدأت آثار هذا الضغط المالي في الظهور، حيث بلغت نسبة الديون المتأخرة في السداد نحو 4.5% من إجمالي الديون، وهو أعلى مستوى منذ ما قبل جائحة كورونا، ما يعكس هشاشة الوضع المالي لملايين الأسر.
تحول في موقف ترامب
يثير دعم فرض سقف لمعدلات الفائدة على بطاقات الائتمان جدلاً واسعًا، لا سيما أنه يُعد تحولًا في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أن كانت إدارته قد تخلت سابقًا عن إجراء وضعه الرئيس جو بايدن لتحديد رسوم بطاقات الائتمان. وكانت تقديرات مكتب حماية المستهلك المالي تشير إلى أن ذلك الإجراء كان سيوفر على الأسر الأميركية أكثر من 10 مليارات دولار سنويًا.
معارضة قوية من القطاع المصرفي
حذرت المؤسسات المصرفية من أن فرض سقف للفائدة عند 10% قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها تقييد الائتمان وتقليص فرص حصول أصحاب الدخل المنخفض والمشروعات الصغيرة على التمويل. وأكدت أن مثل هذا الإجراء قد يدفع المستهلكين نحو بدائل أقل تنظيمًا وأكثر تكلفة.
مخاطر اقتصادية أوسع
يشكل الجدل حول ديون الأسر ومعدلات الفائدة جزءًا من تحديات أعمق في الاقتصاد الأميركي، حيث يتسع ما يُعرف بـالاقتصاد ذي الشكل K، مع استفادة الشرائح الأكثر ثراءً من ارتفاع الأصول والأجور، مقابل تعرض الفئات الأقل دخلًا لضغوط متزايدة نتيجة التضخم، والديون المرتفعة، وتباطؤ سوق العمل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض