الصين تقترب من تضييق فجوة الذكاء الاصطناعي مع الولايات المتحدة رغم تحديات الرقائق المتقدمة


الجريدة العقارية السبت 10 يناير 2026 | 07:40 مساءً
محمد عاطف

أكد باحثون ورواد صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين أن البلاد قادرة على تقليص الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة والابتكار في القطاع، رغم أن نقص أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة يظل العائق الأكبر أمام التقدم التقني.

نمو ملحوظ لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية

شهدت شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، المعروفة باسم «نمور الذكاء الاصطناعي»، مثل MiniMax وZhipu AI، إدراجًا قويًا في بورصة هونغ كونغ هذا الأسبوع، ما يعكس ثقة المستثمرين بقطاع الذكاء الاصطناعي المحلي. وتسعى بكين إلى تسريع إدراج شركات الذكاء الاصطناعي وشركات تصنيع الرقائق، لدعم بدائل محلية للتكنولوجيا الأمريكية المتقدمة.

تحديات الرقائق المتقدمة

قال ياو شونيو، الباحث السابق في شركة «أوبن إيه آي» وكبير علماء الذكاء الاصطناعي في شركة «تينسنت»: "هناك احتمال كبير لأن تصبح شركة صينية رائدة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي خلال 3 إلى 5 سنوات، لكن نقص آلات تصنيع الرقائق المتقدمة يمثل العقبة التقنية الأبرز".

وأضاف خلال مؤتمر الذكاء الاصطناعي في بكين: "نمتلك ميزة كبيرة في الكهرباء والبنية التحتية، لكن نقاط الاختناق الرئيسية تكمن في الطاقة الإنتاجية، بما في ذلك آلات الطباعة الضوئية ومنظومة البرمجيات".

وكانت مصادر إعلامية أفادت بأن الصين طورت نموذجًا أوليًا لآلة الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) لإنتاج رقائق أشباه موصلات متقدمة، لكنها لم تنتج رقائق صالحة للاستخدام بعد، وقد يتأخر الإنتاج الفعلي حتى عام 2030.

فجوة الاستثمار والقدرة الحاسوبية

أكد قادة الصناعة الصينيون أن الولايات المتحدة لا تزال تتفوق في القدرة الحاسوبية نتيجة استثمارات ضخمة في البنية التحتية.

وقال لين جونيانغ، المسؤول عن نموذج اللغة الكبير Qwen التابع لشركة «علي بابا»: "البنية التحتية الحاسوبية في الولايات المتحدة أكبر بمرّة أو مرتين مقارنة بالصين، واستثماراتها في أبحاث الجيل التالي كثيفة جدًا".

وأشار إلى أن محدودية الموارد المالية دفعت الباحثين الصينيين إلى الابتكار عبر التصميم المشترك بين الخوارزميات والأجهزة، ما يتيح تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة على عتاد أصغر وأكثر كفاءة.

شهية عالية للمخاطرة والابتكار

أوضح تانغ جيه، مؤسس شركة Zhipu AI، التي جمعت 4.35 مليار دولار هونغ كونغي في طرحها العام الأولي، أن استعداد رواد الأعمال الشباب لتبني مشاريع عالية المخاطر يشكل عاملًا إيجابيًا لتطوير القطاع.

"إذا استطعنا تحسين البيئة لدعم هؤلاء الأفراد الأذكياء والمخاطرين، فإن الحكومة يمكنها تعزيز الابتكار وتطويره بشكل مستدام".