توقع نور الدين محمد، الخبير في أسواق المعادن، أن يصبح النحاس نجم عام 2026 بنفس الطريقة التي تصدرت فيها الفضة عام 2025، مشيرًا إلى أن الطلب على النحاس سيرتفع بفعل توسع مراكز الذكاء الاصطناعي وانتعاش الطاقة المتجددة، التي تعتمد بشكل كبير على الكابلات النحاسية.
وأوضح محمد في مداخلة مع قناة Business SNA، أن الأسعار سجلت ارتفاعًا من 9 آلاف دولار للطن في بداية العام الماضي إلى نحو 13 ألف دولار، متوقعًا أن تشهد زيادة قد تصل إلى 100% هذا العام إذا لم تحدث مشكلات في سلسلة الإمداد، مع احتمال تجاوز هذا الرقم في حال حدوث أي أزمات في التوريد.
وأشار إلى أن تأخر الاستثمارات في المناجم يعود إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج مقابل أسعار البيع السابقة، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار النحاس سيحفز دخول استثمارات جديدة لسد الفجوة بين الطلب والعرض.
وعن تأثير ارتفاع النحاس على الصناعات الحديثة، قال محمد إن الأسعار قد تؤثر على تكاليف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، لكنها لن تؤدي إلى زيادات كبيرة في الأسعار النهائية للمنتجات، متوقعًا زيادة تتراوح بين 10% و15%.
كما أكد أن المعادن الصناعية أصبحت سلاحًا استراتيجيًا في الصراع على الهيمنة بين الدول الكبرى، مشيرًا إلى أهمية المعادن في الاقتصاد العالمي والجغرافيا السياسية، مع إبراز الدور الكبير للقارة الأفريقية التي تمتلك مخزونات ضخمة.
وتوقع محمد أن الذهب والفضة سيستمران في أداء قوي ضمن المحافظ الاستثمارية، مع ارتفاع محتمل لأسعار الذهب حتى 5 آلاف دولار للأوقية، والفضة بين 100 و120 دولارًا للأوقية، مشيرًا إلى أن ما يحدث هو جزء من إعادة تسعير (Re-pricing) للمعادن نتيجة التغيرات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد العالمية وتحولات النظام المالي الدولي، حيث يلعب الذهب والفضة والنحاس دور الوسيط الأساسي لهذا التحول.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض