أغلى المشاريع المعمارية في العالم 2026 .. استثمارات تريليونية تعيد رسم مستقبل المدن و«العاصمة الجديدة» في الصورة


الجريدة العقارية الخميس 08 يناير 2026 | 12:19 مساءً
أغلى المشاريع المعمارية في العالم 2026 .. استثمارات تريليونية تعيد رسم مستقبل المدن و«العاصمة الجديدة» في الصورة
أغلى المشاريع المعمارية في العالم 2026 .. استثمارات تريليونية تعيد رسم مستقبل المدن و«العاصمة الجديدة» في الصورة
مصطفى عبد الله

في عالم المال والأعمال، لم تعد ناطحات السحاب والمدن الجديدة مجرد مبانٍ خرسانية، بل تحولت إلى "أصول استراتيجية" تعكس القوة الاقتصادية للدول.

من منطقة الخليج العربي وصولاً إلى شرق آسيا، تضخ الحكومات تريليونات الدولارات لبناء مشاريع عملاقة تتجاوز تكاليفها ميزانيات دول بأكملها، في سباق محموم نحو المستقبل.

نيوم وشيونغان.. قمة هرم الاستثمارات العالمية

يتربع مشروع "نيوم" في المملكة العربية السعودية على عرش أغلى المشاريع المعمارية في تاريخ البشرية بتكلفة تقديرية هائلة تصل إلى 500 مليار دولار.

ويمثل هذا المشروع رهاناً اقتصادياً طموحاً لبناء منطقة عالمية تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.

وفي المرتبة الثانية عالمياً، تأتي منطقة شيونغان الجديدة في الصين، والتي تخصص لها الحكومة الصينية ميزانية تصل إلى 350 مليار دولار؛ بهدف إنشاء مركز تكنولوجي عالمي يخفف الضغط السكاني والإداري عن العاصمة بكين.

الخليج العربي.. مركز الثقل المعماري العالمي

تبرز المنطقة العربية كأكبر ساحة للبناء في العالم، حيث تشير الأرقام إلى ارتباط وثيق بين "الخرسانة والاستراتيجية".

وتتصدر مدينة الحرير في الكويت القائمة بتكلفة 132 مليار دولار، تليها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في السعودية بتكلفة 100 مليار دولار، وهو نفس الرقم الذي سجلته مدينة الغابات في ماليزيا.

وفي المملكة العربية السعودية أيضاً، تبرز مشاريع استراتيجية أخرى مثل بوابة الدرعية بتكلفة 63 مليار دولار، وتوسعة المسجد الحرام التي بلغت 53 مليار دولار، بالإضافة إلى مبنى "المكعب" الأيقوني في الرياض بتكلفة 50 مليار دولار.

أما في الإمارات وقطر، فتستمر وتيرة البناء العملاق من خلال مشروع دبي لاند بتكلفة 55 مليار دولار، ومدينة لوسيل القطرية التي بلغت تكلفة إنشائها 45 مليار دولار، إضافة إلى جزيرة السعديات في أبوظبي بتكلفة 27 مليار دولار.

العاصمة الإدارية في مصر ومشروعات "البريستيج" المعماري

تعد عاصمة مصر الجديدة أحد أهم المحاور الاقتصادية في القارة الأفريقية بتكلمة بلغت 58 مليار دولار، حيث تمثل دليلاً على أن الدول تسعى لنقل مراكز ثقلها الإداري نحو مدن ذكية قادرة على جذب الاستثمارات الدولية.

وعلى مستوى المنشآت المنفردة، يظهر ناطحة سحاب هدسون ياردز في الولايات المتحدة كأغلى مشروع عقاري في نيويورك بتكلفة 25 مليار دولار.

كما تأتي أبراج البيت في مكة المكرمة بتكلفة 16 مليار دولار.

وفي فئة المنشآت الترفيهية والتقنية الكبرى، سجل فندق ومنتجع مارينا باي ساندز في سنغافورة وملعب سوفي في الولايات المتحدة تكلفة بلغت 5.5 مليار دولار لكل منهما، يليهما برجي مارينا ون بتكلفة 5.3 مليار دولار، ومقر شركة أبل المعروف بـ "منتزه أبل" بتكلفة 5 مليار دولار.

لماذا تضخ الدول هذه المبالغ؟

إن هذه التكاليف الباهظة لا تهدف للتباهي المعماري فحسب، بل هي خطط لزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص عمل بمئات الآلاف، وتحويل المناطق الصحراوية أو الهامشية إلى مراكز جذب سياحي ومالي عالمي.

إنها ضريبة التحول نحو "اقتصاد ما بعد النفط" وتعزيز القوى الناعمة للدول في القرن الحادي والعشرين.