شهدت أسعار النفط تحولا نحو الارتفاع خلال تعاملات يوم الخميس، منهية بذلك موجة من الخسائر استمرت يومين.
وصعدت العقود الآجلة ل خام برنت لتصل إلى 60.20 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 56.21 دولارا. هذا التعافي جاء مدفوعا ببيانات رسمية كشفت عن تراجع حاد وغير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 3.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 يناير، وهو ما خالف تقديرات المحللين التي كانت تتوقع زيادة في المخزونات،.
التدخل الأمريكي وإعادة رسم خارطة النفط الفنزويلي
بالتوازي مع بيانات المخزونات، يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية المتسارعة في فنزويلا؛ حيث اتخذت الولايات المتحدة خطوات تصعيدية ب الاستيلاء على ناقلتي نفط مرتبطتين بكراكاس في المحيط الأطلسي لتعزيز قبضتها على تدفقات الطاقة في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق يقضي بحصول واشنطن على كميات ضخمة من النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات تتراوح بين 30 إلى 50 مليون برميل، بقيمة إجمالية تصل لملياري دولار.
استراتيجية طويلة الأمد وتأثيرات عالمية
تشير المصادر إلى أن هذه التحركات ليست مجرد إجراءات مؤقتة، بل هي جزء من خطة أمريكية أوسع ل فرض السيطرة على شركة النفط الوطنية الفنزويلية وتسويق إنتاجها، بهدف خفض الأسعار العالمية لتصل إلى 50 دولارا للبرميل.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى تحولات في السوق الآسيوية؛ إذ إن توجيه الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة بدلا من الصين قد يضطر المصافي الصينية المستقلة للجوء إلى النفط الإيراني لتعويض العجز.
توقعات السوق بين الفائض والضغوط الهابطة
رغم الارتفاع الحالي، لا تزال المخاوف بشأن وفرة المعروض العالمي تخيم على المشهد؛ حيث يتوقع محللون فائضا قد يبلغ 3 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2026.
ويرى خبراء السوق أن الزخم الصعودي سيظل محدودا، مع احتمال استمرار الاتجاه الهابط الذي قد يهبط بخام غرب تكساس إلى ما دون مستوى 54 دولارا للبرميل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض