2026 في خطوة تُعد الأكبر من نوعها لإعادة صياغة دور واشنطن في النظام الدولي، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية.
وأعلن البيت الأبيض عبر منصة "إكس" أن هذا القرار جاء بناءً على تقييم شامل خلص إلى أن هذه المنظمات "لم تعد تخدم المصالح القومية الأمريكية".
زلزال في أروقة الأمم المتحدة
وفقاً للبيان الرسمي، تستهدف هذه الضربة الدبلوماسية بشكل أساسي الهيكل الأممي؛ إذ تضم القائمة 31 منظمة تابعة للأمم المتحدة.
ولم يكتفِ الرئيس الجمهوري بالانسحاب، بل أتبع قراره بتقليص حاد في المساعدات الخارجية، مما وضع وكالات إغاثية كبرى مثل "برنامج الأغذية العالمي" و"مفوضية شؤون اللاجئين" أمام مأزق تمويلي حرج دفعها لتقليص أنشطتها الميدانية عالمياً.
عودة إلى استراتيجية الانعزال الاختياري
تعكس هذه الخطوات إصرار ترامب في عامه الثاني من ولايته الجديدة على تنفيذ رؤيته "أمريكا أولاً" بصرامة تتجاوز ولايته الأولى. ومن أبرز ملامح هذه الاستراتيجية:
المناخ والتعليم
إعادة الانسحاب من "اتفاقية باريس للمناخ" ومنظمة "اليونسكو"، مجهضاً بذلك مساعي الإدارة السابقة بقيادة جو بايدن للعودة إلى هذه الكيانات.
الملف الصحي
المضي قدماً في إجراءات فك الارتباط بمنظمة الصحة العالمية، والتي بدأها في وقت سابق من ولايته.
تداعيات تقليص الميزانيات
لا يتوقف القرار عند حدود الانسحاب السياسي، بل يمتد ليشمل "تجفيف المنابع المالية" للعديد من المنظمات التي تعتمد بشكل أساسي على التمويل الأمريكي.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يهدف إلى الضغط على المجتمع الدولي لإعادة هيكلة هذه المنظمات بما يتوافق مع الرؤية الأمريكية الجديدة، أو المضي قدماً في مسار العمل المنفرد بعيداً عن قيود الالتزامات الدولية.
يمثل هذا القرار ذروة الصدام بين "القومية الأمريكية" وبين نظام "تعددية الأطراف" الذي ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مما يفتح الباب أمام قوى دولية أخرى لمحاولة ملء الفراغ الذي ستتركه واشنطن.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض