تويوتا ترسم مستقبل الطاقة.. السيارات الكهربائية قد تتحول إلى محطات دعم للشبكات


الجريدة العقارية الخميس 08 يناير 2026 | 07:41 صباحاً
سيارة كهربائية
سيارة كهربائية
متابعات

كشفت شركة "تويوتا"، أكبر مُصنّع سيارات في العالم، عن رؤية جديدة لمستقبل الطاقة، معتبرة أن السيارات الكهربائية لن تقتصر وظيفتها على النقل فحسب، بل يمكن أن تصبح عنصرًا رئيسيًا في دعم شبكات الكهرباء، خاصة في الولايات المتحدة.

4 ملايين سيارة تعادل إنتاج 40 مفاعلًا نوويًا

وأوضحت الشركة أن وجود نحو 4 ملايين سيارة كهربائية على الطرق الأميركية، في حال تجهيزها بتقنية التغذية العكسية للكهرباء (V2G)، قد يسمح بضخ ما يقارب 40 ألف ميجاواط في الشبكة الكهربائية، وهي قدرة تعادل إنتاج نحو 40 مفاعلًا نوويًا، ما يوفر مصدر دعم هائل في أوقات الذروة والطوارئ.

السيارة كوحدة تخزين طاقة متنقلة

وتعتمد الفكرة على تحويل السيارة المتوقفة إلى وحدة تخزين طاقة متنقلة، يتم شحنها خلال فترات انخفاض الطلب وأسعار الكهرباء، ثم إعادة استخدام هذه الطاقة لتغذية الشبكة أو تشغيل المنازل خلال أوقات الذروة، بما يسهم في استقرار الإمدادات وتقليل الانقطاعات وخفض تكاليف الطاقة على المستهلكين.

تطبيقات لتشغيل المنازل والأجهزة

وتشمل هذه الرؤية تقنيات مثل Vehicle-to-Home (V2H) وVehicle-to-Load (V2L)، التي تتيح تشغيل المنازل والأجهزة الكهربائية مباشرة من بطارية السيارة، ما يعزز مفهوم الاعتماد على المركبات الكهربائية كمصدر طاقة احتياطي عند الحاجة.

منافسون سبقوا تويوتا إلى التطبيق

ورغم ترويج تويوتا القوي لهذه الرؤية، فإنها لم تطرح حتى الآن طرازات كهربائية مزودة بهذه التقنية في السوق الأمريكية. 

في المقابل، سبقت شركات منافسة إلى التطبيق العملي، حيث قدمت فورد شاحنتها الكهربائية F-150 لايتنينج بقدرة تشغيل منزل كامل لعدة أيام.

وكانت نيسان من أوائل الداعمين للفكرة عبر طراز «ليف»، كما اعتمدت جنرال موتورز التقنية في سياراتها الحديثة، واختبرتها هيونداي وكيا في أوروبا، بينما دخلت تسلا المنافسة بإمكانات عالية عبر طراز «سايبرترك».

تحديات أمام الانتشار الواسع

وعلى الرغم من الإمكانات الواعدة، تواجه التقنية عدة تحديات، من أبرزها عدم جاهزية البنية التحتية الكهربائية على نطاق واسع، وارتفاع تكلفة تجهيز المنازل والمرافق، إضافة إلى مخاوف تتعلق بعمر البطاريات وتباين الأطر التنظيمية بين الدول والأسواق.

السيارات ستصبح جزءًا من منظومة الطاقة

ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن هذه العقبات مؤقتة، وأن التطور التقني والتشريعي سيؤدي تدريجيًا إلى دمج السيارات الكهربائية ضمن منظومة الطاقة العالمية، لتتحول من مجرد وسيلة نقل إلى عنصر فاعل في إنتاج وتخزين وتوزيع الكهرباء خلال السنوات المقبلة.