أعلنت وزارة مالية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنها نجحت في جمع 6 مليارات دولار من خلال طرح دولي للسندات على ثلاث شرائح، في أول إصدار خارجي منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر، مستفيدة من تحسن أوضاع السوق والبيئة المالية.
إسرائيل تطرح دولي للسندات
أوضحت الوزارة أن حجم الطلب بلغ نحو 36 مليار دولار، ما يعكس إقبالًا قويًا من المستثمرين الدوليين على السندات لأجال 5 و10 و30 عامًا التي طُرحت، أمس الثلاثاء، بهوامش ربح تراوحت بين 90 و125 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأمريكية المماثلة، وفقًا لوكالة رويترز.
وقالت يالي روثنبرج، المحاسبة العامة لإسرائيل، إن هذا الإصدار يعكس قدرة الدولة على العمل بنجاح حتى في ظل ظروف عدم اليقين، مضيفة أن حجم الطرح يدعم الاحتياجات التمويلية لإسرائيل خلال عام 2026، ويوفر في الوقت نفسه دعمًا إضافيًا للسوق المحلية.
وبحسب الوزارة، عادت هوامش الربح إلى مستويات ما قبل الحرب، في طرح جذب نحو 300 مستثمر من 30 دولة، من بينها دول وقعت مع إسرائيل اتفاقيات أبراهام، وهو ما اعتبرته دلالة على توسع وتعميق قاعدة المستثمرين الدوليين.
وكانت حرب غزة قد اندلعت في أكتوبر 2023، ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف معظم القتال، فإنه لم ينهه بالكامل، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بخرق بنود الاتفاق.
وتغطي إسرائيل نحو 15% من احتياجاتها التمويلية من خلال إصدارات السندات الأجنبية السنوية، مقابل 85% يتم تمويلها عبر السوق المحلية، وكانت قد باعت سندات بقيمة 5 مليارات دولار خلال عام 2025.
التصنيف الائتماني لإسرائيل 2024
في أعقاب خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل في عام 2024 من قبل وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى، باعت في فبراير الماضي سندات بقيمة 2.5 مليار دولار لأجل خمس سنوات بهامش 120 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب سندات أخرى بقيمة 2.5 مليار دولار لأجل عشر سنوات بهامش 135 نقطة أساس، كما باعت سندات بقيمة 8 مليارات دولار في عام 2024 بهوامش وصلت إلى 145 نقطة أساس.
وسجل الاقتصاد الإسرائيلي نموًا بنحو 2.8% خلال عام 2025، بينما يتوقع بنك إسرائيل نموًا بنسبة 5.2% في عام 2026. ورفعت وكالة ستاندرد آند بورز، في نوفمبر الماضي، نظرتها المستقبلية لإسرائيل من سلبية إلى مستقرة، في وقت يتداول فيه الشيكل عند أعلى مستوى له في أربع سنوات مقابل الدولار.
وقالت روثنبرج لوكالة رويترز، إن توقيت الطرح مناسب في ظل الطلب القوي المعتاد من المستثمرين خلال يناير، إلى جانب تقلص هوامش الربح وتراجع التضخم العالمي، ما أسهم في خفض أسعار الفائدة.
وتولى إدارة الإصدار كل من بنك أوف أمريكا، وسيتي، ودويتشه بنك، وجولدمان ساكس، وجي بي مورجان كمديرين رئيسيين مشتركين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض