بعد أسوأ أداء منذ 2017.. 90% من خبراء العملات يراهنون على استمرار هبوط الدولار وتراجع الفائدة


الجريدة العقارية الاربعاء 07 يناير 2026 | 05:18 مساءً
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي
محمد شوشة

أظهر استطلاع حديث أجرته "وكالة رويترز" أن التوقعات بشأن أداء الدولار الأمريكي لا تزال سلبية مع بداية عام 2026، في ظل مخاوف متزايدة تتعلق باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي واحتمالات مواصلة خفض أسعار الفائدة، ما يرجح استمرار الضغوط على العملة الأمريكية حتى نهاية العام.

توقعات سعر الدولار الأمريكي 2026

انخفض الدولار بنحو 10% خلال العام الماضي أمام سلة من العملات الرئيسية، مسجلًا أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017، مع تصاعد قلق المستثمرين من تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة، وضعف سوق العمل، وخطط الاقتراض الحكومي الضخمة التي تقدر بتريليونات الدولارات خلال السنوات المقبلة.

وركزت الأسواق على الجدل المتزايد حول استقلالية البنك المركزي الأمريكي، والتكهنات بشأن خليفة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل، وسط توقعات بإعلان وشيك بهذا الشأن.

وأظهر الاستطلاع، عدم حدوث تغيير يُذكر في نظرة خبراء العملات مقارنة بشهر ديسمبر، مع إجماع واسع على استمرار الاتجاه الهبوطي للدولار، وتوقعت النتائج ارتفاع اليورو بنحو 1% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 1.19 دولار بحلول منتصف العام، و1.20 دولار بنهاية 2026، في حين رجّح 17% فقط من المشاركين تراجع اليورو عن مستوياته الحالية.

تحرك عرضي للدولار الأمريكي

قال فينسنت راينهارت، كبير الاقتصاديين في بنك نيويورك للاستثمارات، إن البيت الأبيض يسعى إلى مزيد من التأثير على السياسة النقدية باتجاه التيسير، متوقعًا أن يتحرك الدولار بشكل عرضي على المدى القريب إلى حين اختيار رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، مضيفًا أن هناك أسبابًا عديدة تدفع نحو ضعف الدولار على المدى المتوسط والطويل، أبرزها تيسير السياسة النقدية الأمريكية مقارنة بنظرائها، وتراجع جاذبية الولايات المتحدة كملاذ آمن، وتقلص فجوة النمو مع الشركاء التجاريين الرئيسيين.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات منذ سبتمبر الماضي إلى نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مدفوعًا بمخاوف ضعف سوق العمل، مع توقعات بمزيد من الخفض خلال العام الجاري، رغم إشارات صناع السياسات إلى التريث لمتابعة البيانات الاقتصادية.

السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي

من جانبه، قال بول ماكيل، الرئيس العالمي لأبحاث العملات في بنك HSBC، إن آثار التوسع المالي للإدارة الأمريكية والرسوم الجمركية لا تزال تتكشف، محذرًا من أن مسار التضخم لم يُحسم بعد، مؤكدًا أن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يميل إلى التيسير النقدي، ما يدعم سيناريو استمرار ضعف الدولار خلال الأشهر المقبلة.

وأظهر الاستطلاع أن غالبية المتعاملين في سوق العملات سيحافظون على مراكز بيع الدولار، إذ توقع نحو 90% من الاستراتيجيين بقاء أو زيادة صافي المراكز البيعية بنهاية يناير.

وأشارت العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى توقعات بخفضين على الأقل للفائدة هذا العام، مع احتمال مزيد من التيسير حال تصاعد التأثير السياسي على قرارات السياسة النقدية، وهو ما يربطه محللون بتطورات قيادة الاحتياطي الفيدرالي والجدل الدائر حول استقلاليته، الأمر الذي قد يعمق اتجاه ضعف الدولار في الفترة المقبلة.

الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي