أزمة الرقائق تتعمق.. الصين تفتح جبهة "مكافحة الإغراق" ضد اليابان وتفرض قيودا تصديرية


الجريدة العقارية الاربعاء 07 يناير 2026 | 01:54 مساءً
الصين
الصين
وكالات

أطلقت بكين تحقيقا رسميا لمكافحة الإغراق يستهدف مادة "ثنائي كلوروسيلان" المستوردة من اليابان، وهي مادة كيميائية محورية تدخل في صلب صناعة أشباه الموصلات.

صناعة أشباه الموصلات في الصين

تلعب هذه المادة دورا جوهريا في تكوين الأغشية الرقيقة اللازمة لإنتاج الرقائق المنطقية، ورقائق الذاكرة، والرقائق التناظرية.

ومن المتوقع أن تستمر إجراءات هذا التحقيق لمدة عام، مع احتمالية تمديدها لستة أشهر إضافية إذا اقتضت الضرورة.

وتأتي هذه الخطوة التجارية في سياق تصعيد سياسي أوسع، حيث أعلنت وزارة التجارة الصينية عن حظر فوري لصادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري) المتجهة إلى الجيش الياباني، أو لأي عملاء قد يساهمون في تعزيز القدرات العسكرية لليابان.

وترجع الصين هذه الإجراءات العقابية إلى ما تصفه بـ "التصريحات غير الصحيحة" الصادرة عن طوكيو بشأن تايوان، التي تعتبرها بكين جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

وكان الجانب الياباني قد أثار حفيظة الصين عندما صرحت مسؤولون بأن أي هجوم على تايوان سيمثل "تهديدا وجوديا" لليابان نظرا لموقع الجزيرة الاستراتيجي القريب من ممرات الشحن الدولية.

وعلى الصعيد الصناعي، يمثل هذا الإجراء ضغطا مباشرا على قطاع التكنولوجيا، كون اليابان هي الرائد العالمي في إنتاج مادة "ثنائي كلوروسيلان" فائقة النقاء المستخدمة في معالجة رقائق السيليكون.

وبينما فضلت الشركات اليابانية الكبرى المتخصصة، مثل "شين-إتسو كيميكال" و"سوميتومو كيميكال"، عدم التعليق الفوري على هذه التطورات، أبدت الحكومة اليابانية احتجاجا دبلوماسيا شديدا.

وصرحت وزارة الخارجية اليابانية بأن استهداف اليابان حصرا بإجراءات تخرج عن الممارسات الدولية هو أمر غير مقبول، مطالبة بكين بسحب هذه القرارات.

وتظهر هذه التطورات كيف تتحول المكونات الدقيقة لصناعة التكنولوجيا إلى أوراق ضغط استراتيجية في الخلافات الجيوسياسية بين القوى الكبرى في آسيا.