أكد الدكتور محمد معيط المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، أن تقييم أوضاع الدين العام يجب أن يتم في إطار زمني واضح، مع التركيز على المؤشرات الاقتصادية التي يتم الحديث عنها لضمان وضوح النقاش حول ملف الديون.
وأوضح معيط، خلال لقاء مع قناة CNBC Arabia، أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 110% في 30 يونيو 2017، نتيجة التضخم وتحرير سعر الصرف، وذلك مع بداية تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. وأشار إلى أن المستهدف كان خفض هذه النسبة إلى أقل من 80% بحلول 30 يونيو 2020.
وأضاف أن الحكومة نجحت، خلال ثلاث سنوات من تطبيق الإصلاحات الاقتصادية، في خفض نسبة الدين من 110% إلى نحو 81% بحلول نهاية يونيو 2020، رغم التأثيرات السلبية لجائحة كورونا التي تسببت في ارتفاع النسبة بشكل طفيف عن المستهدف.
وتابع معيط أن المسار الحالي للإصلاح الاقتصادي، الذي يعتبره قد بدأ فعلياً في مارس 2024، يسير في اتجاه مماثل، مشيراً إلى أن نسبة الدين سجلت نحو 96% إلى 97% في 30 يونيو 2023، ثم انخفضت إلى نحو 87% في 30 يونيو 2024، مع استهداف وصولها إلى نحو 84% بحلول 30 يونيو 2025.
محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، يتحدث لـ CNBC عربية عن آليات خفض معدلات الدين في مصر pic.twitter.com/v1KYp9Uvay
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) January 6, 2026
وأكد أن خفض نسبة الدين يتحقق من خلال عاملين رئيسيين، أولهما تحقيق معدلات نمو اقتصادي تسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وثانيهما تحقيق فائض أولي وخفض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، بما يؤدي إلى تقليل تكلفة خدمة الدين.
وأشار معيط إلى أن بعض العوامل الاستثنائية قد تسهم أيضاً في تسريع وتيرة خفض الدين، من بينها تدفقات نقدية استثنائية مثل صفقة «علم الروم» بقيمة 3.5 مليار دولار، موضحاً أن هذه التدفقات تُحوّل إلى البنك المركزي، بينما يُستخدم المقابل المحلي منها في خفض الدين العام.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب أي إجراءات داعمة إضافية، سيساعد على مواصلة خفض الدين وتحسين المؤشرات المالية للدولة خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض