كشفت تقارير حديثة عن تبادل رسائل غير مباشرة بين الاحتلال إسرائيل وإيران بوساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وبحسب التقارير، فإن هذه الاتصالات جرت عبر قنوات غير معلنة، وتركزت على إدارة مستوى التوتر في مرحلة حساسة، دون الوصول إلى أي تفاهمات رسمية أو التزامات متبادلة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر دبلوماسية أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الروسي، طلب خلاله نقل رسائل تهدئة إلى طهران، مفادها أن إسرائيل لا تعتزم شن هجوم عسكري في الوقت الراهن، في إطار مساعٍ لخفض حدة التوتر ومنع اتساع دائرة التصعيد.
وأكد مسؤول إيراني رفيع المستوى، أن الرسائل تم تبادلها بالفعل، لكنها لم تتضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، بل اقتصرت على محاولة تجنب تصعيد أمني في توقيت محدد، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني، الذي نُقل عبر القناة نفسها، كان غير ملزم، مع تأكيد طهران رفضها لأي إطار يتضمن تنسيقًا أو التزامًا سياسيًا من أي نوع، وفقًا للتقرير.
وأوضح التقرير أن إسرائيل سعت إلى إيصال رسالة واضحة بأنها غير معنية بالتصعيد العسكري في هذه المرحلة، وأن هذه الرسالة نُقلت عبر الكرملين، فيما شددت مصادر إيرانية على أن التواصل لا يمثل اتفاقًا ولا يرقى إلى مستوى عملية سياسية منظمة أو تفاهم رسمي.
وأوضح أن المحادثات لم تشمل أي ضمانات أو جداول زمنية أو آليات رقابة، واقتصرت على إدارة التوتر ومنع التدهور الفوري، دون وضع أسس لتسوية أوسع أو تغيير جوهري في طبيعة العلاقات العدائية بين الطرفين.
وأشار التقرير إلى أن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لعب دورًا محوريًا في نقل الرسائل من الجانب الإيراني، لافتًا إلى أنه زار موسكو مؤخرًا حاملاً رسالة شخصية من المرشد الأعلى علي خامنئي إلى الرئيس بوتين، تضمنت دعوة إلى الامتناع عن شن هجوم، دون أي تواصل مباشر مع إسرائيل.
ولفتت المصادر إلى صعوبة تحديد توقيت دقيق لتبادل الرسائل، مرجحة أنها استمرت حتى فترة قريبة من المكالمة الهاتفية التي جرت بين بوتين ونتنياهو في 15 نوفمبر، والتي أعقبها صدور بيانات متزامنة من الكرملين ومكتب نتنياهو دون الكشف عن تفاصيل فحواها.
وبحسب التقديرات، فإن هذه القناة السرية المحدودة تهدف فقط إلى منع تصعيد فوري واحتواء المخاطر الآنية، دون أن تعكس تحولًا حقيقيًا أو اختراقًا في مسار العلاقات المتوترة بين طهران وتل أبيب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض