خبير: الاستثمار في النفط الفنزويلي محدود على المدى الطويل.. والأسواق العالمية في حالة فائض


الجريدة العقارية الاثنين 05 يناير 2026 | 05:37 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

قال الدكتور فهد بن جمعة، خبير أسواق النفط، إن هناك مبالغات كبيرة حول تأثير الوضع الفنزويلي على أسعار النفط العالمية، مؤكدًا أن العوامل الأساسية التي تحدد مستقبل النفط في فنزويلا هي الاستقرار السياسي وبيئة الأعمال.

وأوضح الدكتور فهد في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن تكاليف الإنتاج المرتفعة والبنية التحتية المتدهورة في فنزويلا تعني أن أي زيادة في الإنتاج تحتاج إلى استثمارات طويلة الأمد، ولن ينعكس أثرها على الأسواق إلا على المدى الطويل، لعدة سنوات.

وأشار إلى أن الأسواق العالمية تشهد فائضًا في المعروض النفطي، وأن حركة الأسعار تشهد تذبذبًا ضيقًا بين الارتفاع والانخفاض، مع اتجاه عام نحو الهبوط. وأضاف أن الولايات المتحدة تنتج حاليًا عند أعلى مستوياتها التاريخية، حوالي 13.8 مليون برميل يوميًا، وبالتالي لا يوجد قلق من نقص الإمدادات، حتى في حال زيادة الإنتاج الفنزويلي.

وحول استراتيجيات الولايات المتحدة في فنزويلا، قال الدكتور فهد إن الهدف الأساسي هو تعويض الشركات النفطية الأميركية عن الأصول التي استولت عليها الحكومة الفنزويلية سابقًا، مؤكداً أن تأثير هذه الإجراءات السياسية على الأسواق مؤقت، بينما عوامل العرض والطلب هي المحددة الحقيقية لأسعار النفط.

وعن إمكانية طفرة استثمارية في النفط الفنزويلي، أشار الدكتور فهد إلى أن النفط الفنزويلي ثقيل التكلفة، والفرص الحالية للاستثمار محدودة، موضحًا أن شركات النفط الكبرى تبحث دائمًا عن العائد والأرباح، وأن الاستثمار الآن ينطوي على مخاطر مستقبلية وأسواق متقلبة، مما يعني أن أي مشاريع جديدة ستأخذ وقتًا طويلاً قبل أن تنتج وتصدر.

وأكد أن أسعار النفط ستبقى منخفضة على المدى المتوسط بسبب الفائض في المعروض العالمي، وأن الشركات ستتعامل بحذر شديد مع أي استثمارات جديدة في فنزويلا، بما يضمن حماية أرباحها ومصلحة مساهميها.