الرئيس الجزائري يقيل محافظ البنك المركزي


الجريدة العقارية الاثنين 05 يناير 2026 | 01:44 مساءً
الرئيس الجزائرى عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائرى عبد المجيد تبون
محمد عاطف

أنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مهام محافظ بنك الجزائر المركزي، صلاح الدين طالب، بحسب بيان رسمي صادر، وكلف الرئيس نائبه، معتصم بوضياف، بتولي منصب محافظ البنك المركزي بالنيابة، دون أن يوضح البيان الرسمي أسباب الإقالة.

الرئيس الجزائري يعفي محافظ البنك المركزي صلاح الدين

ويأتي هذا القرار في وقت شهدت فيه الجزائر جدلاً واسعًا حول عدد من الملفات التي يشرف عليها البنك المركزي، وعلى رأسها ملف "منحة السفر"، وهي مخصص مالي سنوي يُمنح للمواطنين المتجهين إلى الخارج مرة واحدة في السنة، حيث تبلغ قيمة المنحة 750 يورو للبالغين و 300 يورو للقصر، ويتم صرفها بسعر الصرف الرسمي للدينار مقابل العملة الأوروبية الموحدة.

وسجلت السلطات خلال الفترة الأخيرة ممارسات احتيالية مرتبطة بهذه المنحة، تضمنت تهريب العملة وإعادة بيعها في السوق الموازية، ما أدى إلى طوابير طويلة على المعابر الحدودية مع تونس، حيث أكدت الجهات الرسمية أن الغالبية من المستفيدين كانوا من المتوجهين للاستفادة من المخصص المالي.

بنك الجزائر المركزي

ويحظر القانون الجزائري على البنوك بيع النقد الأجنبي للمواطنين، باستثناء فئات محددة مثل المستوردين وحجاج بيت الله الحرام، وفق شروط صارمة. 

ويلاحظ وجود فارق كبير بين السعر الرسمي واليورو في السوق الموازية، حيث يبلغ السعر الرسمي نحو 150 دينارًا لليورو الواحد، مقابل حوالي 280 دينارًا في السوق غير الرسمية، وهو ما دفع بعض المسافرين للجوء إلى استغلال هذا الفرق.

كما أثار قرار آخر صادر عن بنك الجزائر الشهر الماضي يقضي بمنع إيداع الأموال نقدًا في الحسابات البنكية التجارية تساؤلات واسعة حول انعكاساته على السيولة في السوق، خصوصًا في بلد تعتمد فيه المعاملات النقدية بشكل واسع، ويهدف القرار إلى استقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية إلى المنظومة البنكية الرسمية.

ويُذكر أن صلاح الدين طالب عُيّن محافظًا للبنك المركزي في مايو 2022 خلفًا لرستم فاضلي، بعد أن كان يشغل منصب رئيس مجلس النقد والقرض، ويعد بنك الجزائر المؤسسة السيادية المسؤولة عن إصدار النقد وضمان الاستقرار النقدي والمالي، وإدارة العملة وسعر الصرف في البلاد.